تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

122

كتاب البيع

محلّ البحث . وأمّا إذا دفع من مال المالك . فإنَّه لا يقع أداءً للزكاة والخمس ، وإن حصل القبض الخارجي ، بل يتوقّف على الإجازة ، فإذا أجاز ، فلماذا لا يقع صحيحاً ، مع غضّ النظر عن قصد القربة ، والاكتفاء بالإجازة لله تعالى ؟ فتبيّن : أنَّ القسم الأوّل من كلامه غير تامٍّ صغرى وإن تمّ كبرى . حول المراد من العقود الإذنية وأمّا القسم الثاني الذي ذكر فيه : أنَّه لو كانت الإجازة علّةً تامّةً لتحقّق العناوين ، فلا يمكن أن يتحقّق فيها الفضوليّة ، ومثّل لذلك بالعقود الإذنيّة : كالعارية والوديعة والوكالة وببعض الإيقاعات : كالفسخ والإبراء والإجازة والجعالة ؛ بناءً على أنَّها من الإيقاعات ، فلم يتّضح لنا المراد من كلامه في العقود الإذنيّة : فهل المراد أنَّ العارية أو الوديعة ليست عقداً ، وأنَّه يتحقّق عنوانها بمجرّد الإذن ؟ وهذا لا معنى له . أو يُقال : إنَّه عقدٌ وإن اشتمل على إذنٍ في التصرّف ؟ فإن كان عقداً ، والعقد قد يتّصف بالصحّة والفساد والنفوذ والفسخ ، فلماذا لا تقع فيها الفضوليّة : بأن يقول الفضولي : ( أعرتك هذا الشيء ) الذي هو لزيدٍ ، فتقول : ( قبلت ) ؟ فإن قال الفضولي ذلك ، وقع المعنى الإنشائي للإعارة بالنحو الإنشائي الذي يقع عليه البيع الفضولي ، فيصدق عليه أنَّه عقد عاريةٍ ، ولكنه لا يترتّب عليه الأثر ؛ باعتبار عدم انتسابه بنحوٍ من الأنحاء إلى المالك ، فإن أجاز جاز وترتّب الأثر . وأمّا أنَّ قوله : ( أذنت ) بنفسه عقد عاريةٍ ، فبأيّ مناسبةٍ ؟ ! فدعوى : أنَّ الإجازة بنفسها عاريةٌ ووكالةٌ ووديعةٌ هل يُراد بها : أنَّ هذه الأُمور ليست عقداً ، ولا تحتاج إلى قبولٍ ؟ وهذا ممّا لا يلتزم به أحدٌ ؛ إذ المذكور