تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

108

كتاب البيع

بالإجازة منتسباً إلى المالك ، فيكون موضوعاً لحكم العقلاء وللعمومات . ومن قائلٍ « 1 » : إنَّه بالإجازة تحصل النتيجة ، أي : الأثر المقصود والمسبّب ، فيحصل الانتساب والاستناد معاً بالإجازة . ولا نحتاج في شمول العموم إلى أزيد من ذلك . ولو أردنا أزيد منه ، لكان العموم قاصراً ، ولم يمكن إثباته . وسيأتي الكلام فيه لاحقاً إن شاء الله تعالى . فلنتعرّض هنا على نحو الإجمال لهذه الأقوال الثلاثة : فهل يريد الأعلام أن يقولوا : إنَّ الأسباب أو المسبّبات أو النتيجة صدرت منه حقيقةً تنزيلًا ؟ إن قالوا : إنَّ الألفاظ الصادرة منك حقيقةً صدرت منّي ، فهذا لا يمكن الالتزام به . وإن قيل إنَّ مسبَّب الأسباب يصير بالإجازة مسبّباً لي ، فالسبب يقوم به زيدٌ والمسبّب يقوم به بكرٌ ، فنعزل المسبّب الذي كان فعل الغير « 2 » وننسبه إلى المجيز حقيقةً ، فهذا أيضاً ممّا لا يمكن القول به . وإن قلت : إنَّ النتيجة الحاصلة من إجازة زيد بعد أن كانت دخيلةً في العقد المسبّب ، صارت موضوعاً لحكم العقلاء بعد صدور الإجازة ، فهل المراد : أنَّ المسبَّب مسبّبٌ لي حقيقةً ، ولا دخل للآخر الذي أوقع الأسباب فيه ؟ وهو كما ترى ! إذن تنحصر المسألة في التوسّع والمجاز ، والمجاز لا تشمله العمومات

--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 212 - 213 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في البيع الفضولي ، المسألة الأُولى . ( 2 ) وهو فاعل السبب لا المالك ( توضيح من المقرّر ) .