تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
109
كتاب البيع
نظير : ( أوفوا بالعقود ) أو ( أحل الله البيع ) ، وإنَّما تشمل الفرد الحقيقي ، فإن كان التعبير : ( أوفوا بعقدكم ) شمل عقدنا الحقيقي ؛ فإنَّه إذا ورد : ( الماء مطهّرٌ ) ، وقلنا : إنَّ ماء الورد إذ لا لون له ، فهو ماءٌ مجازاً ، فهل يشمله ذلك العامّ ؟ كلّا ، إلَّا إذا ورد دليلٌ خاصٌّ بالتنزيل شرعاً ، فنتعبّد به ، ويشمله العامّ . وعليه ففي باب الفضولي لابدّ من دعوى الحقيقة ، وهو متعذّرٌ ، أو دعوى الإلحاق الحكمي والحقيقة الادّعائيّة ، ومثله لا فائدة فيه ، وادّعاء الشرع ثابت ، فلابدّ حينئذ أن تذهب إلى الأدلّة الخاصّة في باب الفضولي ، ولا يمكن تصحيح المطلب بالعمومات . نقل مقالة المحقّق النائيني في المقام ونقدها أفاد الميرزا النائيني ( قدس سره ) « 1 » : أنَّ المصادر على نحوين : أحدهما : ما لا ينفكّ المصدر فيه عن اسم المصدر ، كالأفعال الخارجيّة كالضرب والغسل ونحوه ؛ إذ لا ينفكّان ، بل هو شيءٌ واحدٌ باعتبارين ، فباعتبارٍ نقول : إنَّه مصدرٌ ، وباعتبارٍ نقول : إنَّه حاصل المصدر . وهاهنا نحو من الأفعال ليست تكوينيّةً ، بل هي من الأُمور الاعتباريّة ، فلا يحصل المصدر وحاصل المصدر فيهما ، وإنَّما يحصلان معاً لو صدر الفعل من أشخاصٍ معيّنين ، كصاحب العمل والمالك والوكيل ونحوه أو بإجازة المالك ، وهذه المصادر منفكّةٌ عن حاصلها ، ولا تحصل النتيجة إلَّا بالتقييد . وإذ عمّم الكلام للتكوينيّات ، ذهب إلى عدم تماميّة كلام صاحب « كشف الغطاء » ، فذكر ما محصّله : أنَّ كلَّ ما يتحمّل النيابة يتحمّل الفضولي ،
--> ( 1 ) راجع منية الطالب 1 : 2120 - 213 ، القول في البيع الفضولي ، المسألة الأّولى .