تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
101
كتاب البيع
الذكر ، وأنَّ بيع الفضولي وغيره في عرضٍ واحدٍ ، وأنَّ إجازة الفضولي قبولٌ للإيجاب كقبول الأصيل نفسه . وأمّا العقد على مسلك الأصحاب « 1 » فهو عنوانٌ مركّبٌ من إيجابٍ وقبولٍ أو منتزعٌ منهما ، فيمكن سلب فعل أحدهما عن الآخر ، فالقبول ليس قبول البائع ، ولا الإيجاب إيجاب المشتري ، ولذا لا يمكن أن تقول : إنَّ العقد عقد هذا أو عقد ذاك ؛ فإنَّ العقد ماهيّةٌ مركّبةٌ من ركيزتين ، مع أنَّه لا إشكال في شمول عمومات « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 2 » و « تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ » « 3 » له . إذن فهذا المقدار من النسبة كافٍ ، ولا نحتاج إلى كون العقد عقده أو عقدكما . وعليه فالعموم لا يشمله ؛ لأنَّه عقدك أو عقده ، بل لأنَّ فيه نحواً من أنحاء النسبة ؛ فإنَّ حال العقد بناءً على المسلك المشهور حال المسجد الذي بنى أحد طرفيه شخصٌ وبنى طرفه الآخر شخصٌ آخر ، فيصحّ أن نقول : إنَّ هذا الطرف بناه زيدٌ ، وإنَّ هذا الطرف بناه عمرٌو ، وإنَّ المسجد بناه زيدٌ وعمرو . ولو قيل : إنَّ المسجد بتمامه بناه زيدٌ بخصوصه أو بناه بخصوصه ، لم يكن
--> ( 1 ) راجع غنية النزوع : 214 ، إصباح الشيعة : 198 ، كتاب البيع ، مختلف الشيعة 5 : 51 ، كتاب المتاجر ، الفصل الرابع : في عقد البيع ، المسألة الثانية ، الدروس الشرعيّة 3 : 191 ، كتاب البيع ، المختصر النافع : 118 ، كتاب البيع ، سداد العباد : 461 ، كتاب البيع ، الفصل الأوّل : في بيان طرفي عقده ، رياض المسائل 8 : 211 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في البيع وآدابه ، وغيرها . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 29 .