تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
99
كتاب البيع
الغرامة ، فمع عود الغرامة إلى الغاصب لا دليل على الضمان الجديد ؛ لعدم وجود يدٍ جديدةٍ وانقطاع أثر اليد الأُولى بدفع الغرامة « 1 » ؟ أو يُقال : إنَّه مع الرجوع بالغرامة يرجع ضمان اليد من الأوّل ؛ فإنَّ أثر اليد كان مرتفعاً ما دامت الغرامة مدفوعةً ، فلو عادت إلى الغارم أثّرت على اليد أثرها المطلوب من أوّل الأمر ؟ ولذا فالقائل بضمان قيمة يوم الغصب أو أعلى القيم لابدَّ أن يلتزم بثبوت الضمان من أوّل أزمنة الغصب إلى الردّ . أو يُقال : إنَّ اليد ارتفع أثرها بالغرامة ، ولا يمكن القول بأنَّ الغرامة من حين دفعها إلى زمان ظهور العين والتمكن من ردّها لا تُعدّ غرامةً بظهور العين ؛ لأنَّ ظهورها لا ينفي كونها غرامةً خلال ذلك الزمان ، أعني : من حين دفعها إلى رجوع العين ، وأنّها في تلك القطعة من الزمان كانت ملكاً للمضمون له ، فلابدَّ من دليلٍ تعبّدي خاصٍّ على ترتيب آثار عدم الملك عليه ؟ إذن الغرامة ثابتةٌ إلى حين ظهور العين ، وأمّا من حين ظهورها وارتفاع الغرامة فيقع البحث عن عود الضمان بسببٍ جديدٍ حادثٍ فيه أو القول بتأثير اليد السابقة في ثبوت الضمان الجديد . فهاهنا احتمالاتٌ أربعةٌ : الأوّل : عدم الضمان عند ظهور العين من رأسٍ . الثاني : ثبوت الضمان السابق بالسبب السابق . الثالث : ثبوت ضمانٍ جديدٍ بسببٍ جديدٍ . الرابع : ثبوت ضمان جديد بالسبب السابق .
--> ( 1 ) راجع : حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 105 : 1 .