تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
100
كتاب البيع
وهل يفرّق في هذه الاحتمالات بين القول ببقاء الملك الضائع المدفوع غرامته على ملكيّة صاحبه مع ملك البدل ، وبين القول بتعذّر الجمع بين البدل والمبدل منه ولو في باب الغرامات ، كما أفاده السيّد اليزدي قدس سره « 1 » ؟ فعلى الأوّل قد يُقال بأنَّه لا مانع منه في باب الغرامات لا عقلًا ولا عرفاً ، ليلتزم معه بضمان اليد من أوّل الأمر بخلافه على الثاني ؛ إذ يُقال بعدم الضمان لو عادت الغرامة ملكاً للغارم أو ثبوته بسببٍ حادثٍ . ولابدَّ من الكلام هنا على كلا التقديرين ، أعني : أنَّ ما وقعت عليه اليد وتلف عرفاً أو تعذّر ردّه وإن كان على حاله ، لو قيل ببقائه على ملك مالكه بالإضافة إلى ملك الغرامة المدفوعة ؛ لعدم المانع عنه عقلًا وعرفاً ، فهل اليد الواقعة على هذا الملك وعلى العين المتعذّرة توجب الضمان حتّى في صورة دفع الغرامة ، فلو تلفت العين في حال تعذّرها كانت مضمونةً للضامن ، فتسقط الغرامة حينئذٍ ، لتنتقل إلى ضمان العين ؟ أو يُقال : إنَّه بعد دفع الغرامة فالعين وإن كانت ملكاً لصاحبها ، إلّا أنَّه في صورة دفع الغرامة لا معنى للقول بالضمان ، بمعنى : أنَّ الغرامة المدفوعة بمنزلة عدم الغرامة ، ولابدَّ من دفع غرامةٍ أُخرى ؟ أقول : إنَّ عهدة الضامن تخرج عن ضمان العين مع صدق عنوان الغرامة وإن كان المالك ضامناً لها ، ولا ظهور لقاعدة اليد فيما عدا ذلك . غايته : أنَّه بعد ظهور العين يُبحث عن أنَّ الظهور هل يزيل الملكيّة عن الغرامة أو لا « 2 » ؟ ولا يمكن أن يُقال هنا بأنَّ الغرامة لو زالت الملكيّة عنها كانت بمنزلة
--> ( 1 ) راجع : حاشية على المكاسب 107 : 1 ، تحقيق حول صحيحة أبي ولّاد . ( 2 ) يعني : من حين دفع الغرامة إلى ظهور العين ، كما سيأتي بيانه ( المقرّر ) .