تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

73

كتاب البيع

يلزم أداؤه ، وعلى الأوّل كان له إبراء ذمّته وإلزامه بالأخذ والقبول . وعليه فدعوى : أنَّه ليس له أن يلزمه ، وأنَّ المضمون له مختارٌ فاسدةٌ ، مع أنَّه لا يُراد بالإلزام القهر والإجبار على الأخذ ؛ إذ لو لم يأخذ ، كان له أن يضعه عنده ويذهب إلى حاله ، فيسقط الضمان ، أو يدفعه إلى الحاكم الشرعي ، ويسقط الضمان به أيضاً . فقد ظهر : أنَّه لو قيل باقتضاء الأدلّة الدالّة على وجوب دفع بدل الحيلولة اشتغال الذمّة بالبدل ، كانت الذمّة مشغولةً بالبدل ، وليس للمضمون له الامتناع عن براءة ذمّة الضامن ، ومعه فلا معنى لما أفاده الشيخ قدس سره آنفاً من أنَّه مع المطالبة يجب الدفع ، ومع عدمها ليس له إلزام المالك بها ، فتدبّر . وليقع الكلام الآن في دلالة أدلّة الضمان ، فنقول : تمسّك الشيخ الأعظم قدس سره - بناءً على النسخة المصحّحة - بدليل اليد لإثبات ضمان بدل الحيلولة ، والاستدلال به لابدَّ أن يكون على نحوٍ واحدٍ مع سائر أدلّة الضمان ؛ بداهة أنَّ لها لساناً واحداً لا لسانين على ما هو المختار . وأمّا على ما ذهب إليه المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » والسيّد اليزدي قدس سره « 2 » من دخول العين في العهدة ، كما مرّ ، فإن قلنا باختصاص على اليد بضمان بدل الحيلولة - فيما عدا ما لو عُلم الوصول إليها حالًا أو قريباً جدّاً - كانت غرامة العين في العهدة بالمثل في المثليّات والقيمة في القيميّات ، إلى أن يأتي بالعين . وبهذا البيان يتّضح أنَّ للضامن أن يدفع البدل ، وليس للمالك أن يمتنع عن الاستلام . نعم ، لو عادت العين وكان له الوصول إليها ، لزم

--> ( 1 ) تقدّمت الإشارة إليه غير مرّةٍ . ( 2 ) تقدّمت الإشارة إليه غير مرّةٍ .