تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

326

كتاب البيع

يمكن الفصل بين أصل البيع والخصوصيّات المقارنة له ، يبطل بيع الدار . ولو كان للخصوصيّة أثرٌ خاصٌّ أو حكمٌ مخصوصٌ ، لكانت اختياريّةً ، نظير بيع المصحف إلى الكافر اليهودي ، كما مرّ مثاله ، ونحوه البيع وقت النداء ، مع أنَّ الخصوصيّات وإن قلنا باستحالة سريان الإكراه إليها ، إلّا أنَّها لا تكون ذات أثرٍ شرعي غالباً ، فيتعلّق الإكراه بالطبيعة ذاتها ، وتكون الخصوصيّات اضطراريّةً . نعم ، لو كانت الخصوصيّة ذات أثرٍ شرعي وأمكن التفصّي عنها ، لكانت اختياريّةً لا اضطراريّة . وعلى هذا ، لو تعلّق الإكراه بطبيعةٍ مّا ، لارتفعت مصاديقها بالدليل الدالّ على رفع « ما استُكرهوا عليه » ، ولو اكتفى المكرِه بفردٍ واحدٍ ، لوقع الفرد الأوّل منه على نعت الإكراه لا على نعت الاختيار . وما قيل « 1 » من أنَّه لو أُكره على إيجاد الطبيعة ، لكان بالنسبة إلى الطبيعة مكرهاً وبالنسبة إلى الأفراد مختاراً ، تامٌّ من جهةٍ وغير تامٍّ من جهةٍ أُخرى ؛ لوضوح أنَّ الإكراه يتعلّق بالطبيعة نفسها ، ولا يسري إلى الخصوصيّات المقارنة لها في عالم الخارج . وأمّا الخصوصيّات المأتي بها اضطراراً فيمكن رفعها بدليل الاضطرار ، ولو لم يكن مضطرّاً ، لأثم على إيجاد الخصوصيّة إن كان الفرد محرّماً ، كما في بيع المصحف من الكافر . وأمّا لو تعلّق الأمر بالطبيعة على نحو صرف الوجود في باب الأوامر الإلهيّة وحالات الإكراه ، فلا إشكال في وقوع أوّل فردٍ منه باطلًا ؛ بملاك

--> ( 1 ) راجع : قواعد الأحكام 60 : 2 ، مقابس الأنوار : 118 ، كتاب المكاسب 320 : 3 ، وغيرها .