تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
327
كتاب البيع
الإكراه . وإنَّما الكلام فيما لو أوجد عشرة أفرادٍ في عرضٍ واحدٍ ؛ إذ هل يقع منه عشرة امتثالاتٍ ، كترتّب عشر مثوبات عليه أم لا ؟ ولو قلنا به في الأوامر ، فهل يلزم القول به في باب الإكراه ، فتقع العشرة بمجموعها على نعت الإكراه والإلزام والقهر ، أم يُقال بوقوعها كلّها صحيحةً ، أم يقع أحدها باطلًا دون ما عداه ؟ والحاصل : أنَّه لو تعلّق الأمر بالطبيعة بحيث يحصل الامتثال بفردٍ واحدٍ منها ، كما لو قال : أعتق رقبةً ، فإنَّ المكلّف تارةً يُعتق رقبةً واحدةً ، فتوجد الطبيعة في ضمن الفرد ، ولا اقتضاء لإيجاد فردٍ آخر ؛ لسقوط الأمر وتحقّق الامتثال ، وأُخرى يوجد عدّة مصاديق دفعةً واحدةً ، فيعتق عشراً منها في عرضٍ واحدٍ ، فهل يقع منه امتثالٌ واحدٌ أم امتثالاتٌ متعدّدةٌ بعدد الأفراد ، ولكلٍ منها ثوابٌ مستقلٌّ « 1 » ؟ وقد يُقام البرهان على وقوع الامتثالات المتكثّرة وترتّب المثوبات المتعدّدة بالبيان التالي : إنَّ المصاديق المأتي بها في الخارج لا تخلو من أحد أُمورٍ : الأوّل : أن يُقال : إنَّه لم يمتثل أصلًا ؛ لأنَّ الامتثال إنَّما يتحقّق بإيجاد فردٍ واحدٍ خاصّةً لا أفرادٍ متعدّدةٍ . الثاني : أن يُقال بتحقّق الامتثال في واحدٍ معيّنٍ . الثالث : أن يُقال بتحقّقه في واحدٍ غير معيّنٍ . الرابع : أن يُقال بتحقّقه في الجامع بين الأفراد ، والجامع أمرٌ واحدٌ لا متكثّرٌ .
--> ( 1 ) راجع : نهاية الأُصول : 124 ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل ، المبحث السادس ، والحاشية على كفاية الأُصول ( للسيّد البروجردي ) 210 : 1 ، المقصد الأوّل ، الفصل الثاني ، المبحث الثامن .