تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

31

كتاب البيع

نعم ، للمثليّات مقامٌ آخر ؛ إذ تشتغل الذمّة بالمثل حال التلف . وإليك بعض الروايات الواردة في باب الرهن ممّا يصحّ الاستدلال بها على المطلوب : فمنها : ما عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال في الرهن : « إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه ، رجع بحقّه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ، ترادّا الفضل بينهما » « 1 » . وفي قوله ( ع ) : « استهلكه » احتمالان : الأوّل : الإتلاف . الثاني : الضياع والهلاك بتقصيرٍ وتفريطٍ فيه . وعلى كلّ حالٍ فالحكم في المقام أنَّهما يترادّان الفضل بينهما ، أي : يحصل التهاتر بالمقدار المتساوي ، ويرجع صاحب الفضل بالفضل . وقد تقدّم الاستشهاد بالموثّقة المزبورة في باب القيم ودلالتها على ضمان القيمي بالقيمة واشتغال الذمّة بها ، وفي المقام نقول : إنَّ ما تشتغل به الذمّة هو قيمة يوم التلف . ومنها : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، جميعاً عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) : عن قول علي ( ع ) : « يترادّان الفضل » ، فقال : « كان علي ( ع ) يقول ذلك » . قلت : كيف يترادّان ؟ فقال : « إن كان الرهن أفضل ممّا رُهن به ثُمَّ عطب ، ردّ المرتهن الفضل على صاحبه . وإن كان لا يسوى ، ردّ الراهن ما نقص من حقّ المرتهن » .

--> ( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 308 : 3 ، باب الرهن ، الحديث 4103 ، تهذيب الأحكام 172 : 7 ، باب الرهون ، الحديث 9 ، ووسائل الشيعة 390 : 18 ، كتاب الرهن ، الباب 7 ، الحديث 2 .