تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
306
كتاب البيع
الإكراه ، فلو أُلزم بالطلاق أو البيع ، لم يلتفت مثله إلى التورية وغيرها ؛ لأنَّه إمّا أن يكون صادقاً وإمّا أن يكون كاذباً . ونحوه ما لو كان المكره بالكسر عارفاً بأساليب الكلام مطّلعاً على الأحوال ، ما يحتمل أن يوقع به أشدّ العقاب لو خالف بالتورية أو بالفعل الخارجي ، فيصدق الإكراه بلا كلامٍ . نعم ، لو أمكن خداعه ، كما لو أكرهه على الطلاق ، واستطاع أن يوهمه بطلاق امرأةٍ أُخرى ، فلم يفعل ، وقع طلاقه صحيحاً ؛ لعدم صدق الإكراه عليه . ثمّ لو قيل بعدم صدق الإكراه مع إمكان التفصّي بالتورية أو الفعل الخارجي ، فهل يمكن إلحاقه به حكماً بأحد الطرق التي قرّرها الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » أم لا ؟ أي : لو لم يصدق الإكراه مع إمكان التورية ، فهل يصحّ الإلحاق الحكمي به بالتمسّك بحديث رفع ما استكرهوا عليه مثلًا ؟ لا يخفى : أنَّ المراد بالإلحاق هنا تنزيل حكم موردٍ لا يصدق عليه الإكراه منزلة الإكراه ، مع أنَّ الأدلّة الواردة على عنوان الإكراه لا يُعقل أن تتكفّل بيان الإلحاق حكماً ، كما لو أُريد إلحاق ما لا يصدق عليه الإكراه مصداقاً بالإكراه على الطلاق والعتاق مثلًا ، ليتكفّل الدليل الرافع لحكم الإكراه حكم المصداق الملحق به . وأمّا معاقد الإجماعات والشهرات المدّعاة « 2 » فموردها بطلان بيع المكره
--> ( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم . ( 2 ) راجع : كتاب المكاسب 313 : 3 ، عدم اعتبار العجز عن التورية ، منية الطالب 188 : 1 ، مسألة : ومن شرائط المتعاقدين الاختيار ، الجهة الثانية .