تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

30

كتاب البيع

ونحوه الكلام فيما لو فرض إرادة الإتلاف بالخصوص من الرواية وكان الغرض إسراء الحكم إلى باب التلف ، أو إرادة التلف منها وكان الغرض التعدّي إلى باب الإتلاف ؛ إذ لابدَّ من إلغاء الخصوصيّة ؛ لأنَّ الحكم يدور مدار خروج المال من كيس صاحبه : سواءٌ أكان بفعل الضامن أو من دون فعله . إلى هنا تمّ الكلام فيما يمكن أن يُستفاد من صحيحة أبي ولّاد الحنّاط . الاستدلال بأخبار الرهن في المقام كما يمكن الاستدلال على المطلوب ببعض الروايات الواردة في أبواب متفرّقةٍ من الفقه ممّا يدلّ على ضمان قيمة يوم التلف بحسب الفهم العرفي ، كالروايات المطلقة المثبتة لضمان الضياع « 1 » وضمان من أتلف طريق المسلمين « 2 » ؛ فهي وإن قد يتوهّم تعرّضها لأصل الضمان ، إلّا أنَّ مفادها أنَّ ما نقص بفعل الضامن من قيمة الشيء فهو في عهدته ، فتكون ظاهرةً في إرادة قيمة يوم التلف دون سواها من القيم . والضمان المذكور « 3 » : إمّا بالمعنى التعليقي ، أعني : لو أتلف ضمن ، وإمّا بمعنى : أنَّه لو نقصت قيمته بسبب الإضرار به لاشتغلت به الذمّة وثبت الضمان عليه .

--> ( 1 ) أُنظر : الروايات الواردة في وسائل الشيعة 390 : 18 ، كتاب الرهن ، الباب 7 ، وغيرها . ( 2 ) أُنظر : الروايات الواردة في وسائل الشيعة 243 : 29 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 9 . ( 3 ) أي : في قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شيءٍ يُضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامنٌ لما يصيبه » ، وقوله ( عليه السلام ) : « كلّ من أضرّ بشيءٍ من طريق المسلمين فهو له ضامنٌ » ونحوهما ( توضيح من المقرّر ) . راجع الهامش المتقدّم .