تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
247
كتاب البيع
مالًا في مرتبةٍ سابقةٍ ؟ ولو تمَّ ما ذكره ، فغاية ما يلزم منه بطلان المعاملة لو كان الترديد والإبهام من كلا طرفيها ، لا من طرفٍ واحدٍ ؛ إذ لا مانع منه ، كما لا مانع لو كان الطرفان المتعاملان فضوليّين ، فباعا عن طرفين مبهمين ، ثُمَّ حصلت الإجازة من اثنين معيّنين ؛ إذ به يحصل النقل والانتقال إلى الطرفين المعيّنين على مسلكه أيضاً . هذا تمام الكلام في اعتبار تعيين المالكين المتعاقدين وفي لزوم التعيين وعدمه في الكلّيّات . حول اشتراط تعيين المالكين لو كان العوضان معيّنين في الخارج كما وقع الكلام حول اعتبار التعيين فيما لو كان المبيع والمشترى عينين خارجيّتين وعدمه ، ولو قيل بعدم الاعتبار ، فهل يضرّ فيه الخلاف أو التصريح به أم لا ؟ وليُعلم : أنَّه يلزم البحث في موارد يمكن فيها النزاع ، بأن يكون طرفا العقد تارةً معيّنين وأُخرى غير معيّنين ، وإلّا فلا معنى للكلام حول ما إذا كان العوضان مثلًا معلومين بلحاظ الملكيّة ، فينتقل كلٌّ منهما من أحدهما إلى الآخر بالارتكاز . والوجه فيه : أنَّ التعيين فيها ثابتٌ ، فيصحّ العقد بلا إشكالٍ ولا خلافٍ ، إلّا أن يتكلّم حول لزوم التلفّظ في حالات التعيين ، إلّا أنَّه ممّا لم يتعرّض له الأعلام في كلماتهم ، فراجع . إذن نفرض الكلام في الكلّيّات على تقدير الحاجة إلى التعيين ، فنبحث عن لزوم التعيين في الأعيان الشخصيّة وعدمه ، غاية الأمر أنَّ التعيين تارةً