تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
248
كتاب البيع
حاصلٌ ، وأُخرى غير حاصلٍ ، كما لو كان للمنشئ علمٌ إجماليٌّ بأنَّ المثمن من زيدٍ أو من عمرٍو وأنَّ الثمن لهذا الفرد أو لذاك الفرد ، فلو أوقع المعاملة عن مالكه الواقعي ، فلا إشكال في الصحّة والنفوذ ؛ لتحقّق التعيين . وإنَّما الإشكال فيما لو قال : بعتُ من أحدهما ؛ لعلمه الإجمالي أنَّ العين إمّا لزيدٍ أو لعمرٍو . والقائل بلزوم الجزم في العقود لابدَّ أن يقول هاهنا بالبطلان ؛ لعدم تحقّقه بذلك المعنى ، بخلاف ما لو لم نلتزم به في الأعيان الشخصيّة ، فيصحّ العقد ولو أوقعه بنحو الإبهام والترديد ، إلّا أنَّ مرجع الضمير كان معلوماً . ونحوها ما لو علم زيدٌ أن الثمن أو المثمن لعمرٍو ، إلّا أنَّه أراد إيقاع العقد فضوليّاً ، فقال : بعتُ عن هذا أو ذاك ، قاصداً أنَّ بكراً لو أجاز لكان مالكاً وأنَّ خالداً لو أجاز فكذلك ، ولا مانع منه ؛ إذ لا إشكال فيما لو باع عن صاحبه أو عن شخصٍ آخر فضوليّاً ؛ لأنَّه يُقال : إنَّ أيّاً منهما أجاز نفذ وصحّ عنه . وعليه فما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » من أنَّ البيع لو كان شخصيّاً ، كان معيّناً على كلّ تقديرٍ ، فيقع عن مالكه الحقيقي ، غير مفيدٍ ؛ فإنَّه وإن كان معيّناً في صورة العلم بمالك الثمن والمثمن مع إيقاع العقد بينهما ، إلّا أنَّه قد يتصوّر الترديد في بعض الصور ، كما مرّ تقريبه آنفاً . وكيفما كان ، فالكلام هو الكلام ، فمن قال بالبطلان في الكلّيّات ، كما اختاره المحقّق التستري قدس سره « 2 » والشيخ الأعظم « 3 » ، ذهب إلى البطلان في المقام
--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 299 : 3 - 300 ، كلام صاحب المقابس . . . . ( 2 ) راجع : مقابس الأنوار : 115 - 116 ، هل يُعتبر تعيين المالكين . . . ؟ ( 3 ) راجع : كتاب المكاسب 299 : 3 - 300 ، كلام صاحب المقابس . . . .