تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
246
كتاب البيع
تكون الذمّة معيّنةً ؛ لأنَّ اعتبار تعيّن الذمّة بلحاظ غطائها ، فلو كانت ذمّة أحدهما ذات غطاءٍ ، كفى في الاعتبار والنفوذ . الثانية : ما المراد من عدم معهوديّة العقود والمعاملات المبهمة ؟ هل المراد عدم شمول العمومات كالإطلاقات لما ليس بمعهودٍ وشائعٍ كالسرقفليّة ونحوها ؟ وهل يُعقل أن يُقال بلزوم أن يكون العوضان معهودين والمتعاملان كذلك ؟ لو قيل بذلك ، للزم ما لا يمكن الالتزام به من عدم نفوذ غير واحدٍ من العقود ، مع أنَّها تامّةٌ عند العقلاء . ولا مجال أيضاً لدعوى انصراف نحو قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » عنها ، مع جريان سيرة العقلاء على العمل بها في غير واحدٍ من الموارد ، كما في الشركات ونحوها . مع أنَّه مرّ غير مرّةٍ : أنَّ البيع ليس مبادلة مالٍ بمالٍ ، وأنَّه لا يفتقر إلى ملكٍ أو مالكٍ ، وإن لزم الانتهاء إليه . فلو قال زيدٌ : بعتُ ، لم يحصل النقل بمجرّده ، وإنَّما يتمّ النقل والانتقال بعد القبول ، وبه تحصل الإضافة وتثبت الملكيّة والماليّة أيضاً . وأنّى لأحدٍ أن يدّعي لزوم سبق الماليّة والملكيّة على الانتقال ، فلو لم يثبت فلا نقل ولا انتقال ؟ وكيف لنا أن نلتزم بتعريف « المصباح » القائل بأنَّ البيع مبادلة مالٍ بمالٍ « 2 » ، مع أنَّه في قبال بيع ما لا ماليّة له ، لا أنَّه يلزم أن يكون
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 2 ) المصباح المنير 96 : 2 ، مادّة ( بيع ) .