تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
225
كتاب البيع
ذلك ، بل أُريد منه الكسب بالمعنى المصدري . وأمّا ما أفاده من أنَّ المكسوب لو كان باكتسابٍ معامليّ ، لم يمكن فرض السرقة فيها ، فغير وجيهٍ ؛ لجواز فرضها فيه ، كما لو سرق كتاباً ثُمَّ باعه ؛ إذ يكون كسباً بمالٍ حرامٍ ، وإذ كنّا نحتمل أنَّه لو لم يجد لسرق ، لزم اجتناب المكسوب مولويّاً أو إرشاديّاً وتنزيهيّاً . وأمّا ما أجاب به من كون المراد بالكسب الكسب عرفاً الأعمّ من الاكتساب المعاملي فما مثّل به عدا السرقة والاستعطاء في محلّه لو كان للرواية إطلاقٌ لمطلق الكسب . والحاصل : أنَّ الرواية لو لم تنه عن مطلق كسب الصبيّ وتعلّله بوجود المانع ، أي : احتمال السرقة ، كان المقتضي في كلٍّ من المعاملات والخيارات ثابتاً ، فيدخل في ملكه ، ويكون التصرّف فيما يصل إليه جائزاً . ثمّ إنَّ الاستعطاء على نحوين : تارةً يعطي ويقصد أن يكون ماله ملكاً له ، فيكون كسباً ، وأُخرى أن يعطي ويبيح له ، ومعه لا يكون كسباً ، بل للآخر التصرّف فيه أيضاً . وعليه فلو لم يكن المقصود خصوص المعاملة ، بل الأعمّ منها ، كان دليلًا على نفوذ قصد الصبيّ فيما عدا السرقة وحصول الكسب بتلك الأسباب . مع أنَّ معاملات الصبيّ بحسب الإطلاق أسند الحكم فيها إلى المانع ، فيرد الدليل السابق نفسه ؛ لأنَّ الإسناد إلى المانع دالٌّ على تحقّق المقتضي ، فكان ينبغي أن يقول تفصّياً عن الإشكال بأنَّ المراد بالكسب غير الكسب المعهود ، كما في السرقة والإباحة ونحوهما ؛ فإنَّه أهون من توهّم اندفاع الإشكال بما أجاب به . وأمّا ما قرّره في ذيل كلامه من أنَّ النهي بهذه الحيثيّة فبيانه : أنَّ المتكّلم