تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

208

كتاب البيع

الاستقلال ، كبطلانها لو كانت بنحو المساومة ولو مع إجازة الوليّ وإذنه . نعم ، لو حصلت مقدّمات العقد من قبل الطرفين وأجاز الوليُّ الصبيَّ المميّز إجراء الصيغة خاصّةً ، فلا دليل على المنع ؛ لأنَّ العمدة في الباب صحيحة محمّد بن مسلم القائلة بأنَّ « عمده وخطأه واحدٌ » . وقد تقدّم : أنَّ هذه الفقرة وردت في سائر الروايات الواردة في المجنون والأعمى مذيّلةً بقوله ( ع ) : « تحمله العاقلة » مع وضوح الحكم في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) واختصاصه بالجنايات ، ومعه لا يمكن التمسّك بإطلاقه لبيان ما هو الأعمّ من الجنايات وغيرها . ونحوه الكلام في صحّة توكيل الصبيّ في أموال غيره ؛ لورود الآية والروايات مورد الصبيّ نفسه ، بخلاف ما لو أُوكل المميّز الرشيد في إجراء عقدٍ على مال غيره ؛ لعدم الدليل على المنع ، ورفعُ القلم والتكليف لو كان له إطلاقٌ ، لا يوجب البطلان ، كما هو واضحٌ ؛ إذ لا وزر ولا ثقل في القيام بمعاملةٍ لآخر . حول قيام الإجماع على اشتراط البلوغ وأمّا الشهرة « 1 » كالإجماع المدّعى المحكيّ عن الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » - أعني : الإجماع القائم على بطلان معاملات الصبيّ طرّاً - فيُلاحظ عليه : أنَّ الإجماع والشهرة المعتبرة عند القدماء التي ملاكها كملاك الإجماع لا يكونان

--> ( 1 ) راجع : الدروس الشرعيّة 192 : 3 ، كفاية الأحكام : 89 ، وغيرها . ( 2 ) راجع : كتاب المكاسب 284 : 3 ، رأي المؤلّف في المسألة ودليله . وأُنظر : غنية النزوع : 210 ، وتذكرة الفقهاء 73 : 2 ، وغيرهما .