تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

197

كتاب البيع

الأنسب ، بل قد يُقال : إنَّ النحو الأوّل هو الأظهر لو ضممنا سائر الروايات إليه ، والنحو الثاني هو الأظهر لو لوحظ التعبير الوارد فيه بنحو الاستقلال . ثمّ هل للرفع الوارد في الحديث إطلاقٌ لكافّة الأُمور التي فيها ثقلٌ : كالضمانات والجنايات والمعاملات ؛ لأنَّ فيها ثقلًا بلحاظ لزوم التسليم والتسلّم ؟ ومنشأ الشبهة في المقام - أعني : دعوى عدم إطلاق الرواية الواردة في ذيل قضيّة عمر - أنَّها إشارةٌ إلى أمرٍ معهود ؛ لقوله ( ع ) : « أما علمت : أنَّ القلم يُرفع عن ثلاثةٍ . . . » وكأنَّه إشارةٌ إلى أحد أقوال رسول الله ( ص ) . ومعه فلا إطلاق للحديث « 1 » ؛ لاحتمال إفادته ( ص ) له في موردٍ مخصوصٍ بالحدود ، كما إليه الإشارة بقول مولانا أمير المؤمنين ( ع ) : « لا حدّ على مجنونٍ حتّى يفيق ، ولا على الصبيّ حتّى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ » « 2 » . والغرض : أنَّ حديث الرفع ليس في مقام بيان الحكم ليُتمسّك بإطلاقه من جهةٍ مّا ، بخلاف الرواية المتقدّمة ، وعليه فالقول بالإطلاق مشكلٌ ، مع أنَّ هذا الحديث هو العمدة في الباب وإن وردت في المقام رواياتٌ حول الخطأ

--> ( 1 ) لو سُلّم صدور هذا الكلام عن النبي ( ص ) وروايته عنه - مع أنَّه غير مسلّمٍ - لأمكن جدّاً التمسّك بإطلاقه ؛ باعتباره كلاماً صادراً عن النبي ( ص ) واعتبار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ناقلًا له ، ومقتضى الأصل أن لا يكون الراوي للخبر قد زاد أو نقّص منه ، كما لا يخفى ( المقرّر ) . ( 2 ) مَن لا يحضره الفقيه 51 : 4 ، باب حدّ القذف ، الحديث 5076 ، تهذيب الأحكام 152 : 10 ، كتاب الحدود ، الباب 10 ، ووسائل الشيعة 23 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 8 ، الحديث 1 .