تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
198
كتاب البيع
والنسيان ونحوهما ممّا سنتعرّض لها لاحقاً إن شاء الله تعالى . وعلى أيّ حالٍ لا يدلّ حديث الرفع على سلب الأثر عن عبارة الصبيّ ؛ لأنَّ الظاهر منه كتابة القلم شيئاً للصبيّ أو عليه ، فتوكيله أو إنشاؤه للصيغة غير مشمولٍ له ؛ لأنَّ العقد الصادر عقدٌ لغيره ؛ لانعقاده بإذنه ، فهو ليس للصبيّ ولا عليه ، كما هو مدلول القلم . وأمّا بلحاظ كون المراد بالرفع رفع المؤاخذة أو العقوبة أو السيّئة فلا إشكال أيضاً ، كعدم الإشكال على تقدير رفع الثقل ؛ لوضوح أنَّ المعاملة معاملة الآخر ، ولا ثقل فيها على الصبيّ . نعم ، لو كان العقد عقداً له ، لأمكن القول ببطلانه . وأمّا الروايات الدالّة على أنَّ عمد الصبيّ خطأٌ ، فهي على طوائف : منها : ما دلّ على أنَّ عمد الصبيّ خطأٌ تحمله العاقلة ، نظير ما في موثّقة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « عمد الصبيّ وخطأه واحدٌ » « 1 » . ونحوها ما أورده شيخ الطائفة قدس سره بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن غياث بن كلّوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنَّ عليّاً ( ع ) كان يقول : عمد الصبيّ خطأٌ تحمله العاقلة » « 2 » . ويُلاحظ : عدم شمول هذه الطائفة من الروايات لألفاظ الصغير
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 233 : 10 ، باب ضمان النفوس وغيرها ، الحديث 53 ، ووسائل الشيعة 400 : 29 ، كتاب الديّات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 233 : 10 ، باب ضمان النفوس وغيرها ، الحديث 54 ، ووسائل الشيعة 400 : 29 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 3 ، إلّا أنَّ فيه : « يُحمل على العاقلة » .