تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
190
كتاب البيع
إجازة الوليّ ، ومعه فلا ينبغي القول بالنفوذ ؛ لأنَّها من أمر الصبيّ ، لا من أمر الموكّل أو المجيز . هذا . إلّا أنَّ في التقريب المذكور نظراً وإن لم يكن بعيداً . وأمّا الوجه المختار المدلول عليه بالآية المعتضد بالرواية فتقريره : أنَّ مثل قوله ( ع ) : « إذا علمت أنَّها لا تفسد ولا تضيّع » وقوله ( ع ) : « وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيهاً أو ضعيفاً ، فليمسك عنه وليّه ماله » يدلّ على أنَّه ما دام ضعيفاً مضيّعاً ، كانت معاملاته وإيقاعاته باطلةً ، وأنَّ الحجر شُرّع للحفاظ على أمواله وأملاكه ، فلا يصحّ إتلافها بسبب ضعفه وتضييعه . وهل يمكن أن يُقال بأنَّ الشارع حكم بما تقدّم كما حكم بنفوذ معاملات الصبيّ الصادرة بإذن الوليّ ، بمعنى : أنَّه بمجرّد أن يأذن له الوليّ تمّ الأمر وانعقد البيع والشراء ، مع الغضّ عن المفسدة والمضيعة المحتملة ؟ ! فقد بان : أنَّ الروايات المتقدّمة دالّةٌ على عدم استقلال الصبيّ السفيه أو غير البالغ ، فيما عدا التوكيل في مال غيره وإنشاء الصيغة ، فلا تؤثّر إجازة الوليّ أو توكيله أو إذنه في الحكم باستقلاله وصحّة معاملاته . وأمّا لو نظر الوليّ في المعاملة الصادرة عن الصبيّ وتأمّل في جهاتها وصلاحها وأجازها بعد اتّضاح الانتفاع بها ، فشأن الصبيّ فيها إجراء الصيغة لا غير . هذه هي الروايات التي لها ارتباطٌ بالآية الكريمة من ناحية بيان انقطاع اليتم واعتبار الرشد والبلوغ . وأمّا الأخبار التي لا صلة لها بها ، فكحديث الرفع الوارد في « الخصال » خصوصاً ، عن الحسن بن محمّد السكوني ، عن الحضرمي ، عن إبراهيم بن أبي معاوية ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن ابن ظبيان ، قال : أُتي عمر بامرأةٍ مجنونةٍ قد