تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

19

كتاب البيع

سأل عن الحكم فيما لو أصاب الدابّة عيبٌ مّا ؛ إذ لا خصوصيّة في الكسر والدبر والغمز ، فأجاب الإمام ( ع ) بأنَّه لو أصاب البغل عيبٌ ، لكان عليه قيمة الفرق بين الصحّة والعيب يوم ردّ البغل ، وعليه فيوم الردّ يوم تسليم الأرش ، كما أنَّ يوم ردّ العين المستأجرة يوم تسليم الأُجرة . وأمّا أن الوجوب أو ثبوت العهدة في يوم الردّ فهو ممّا لا تصل إليه أذهان العرف . وما قرّرناه في المقام موافقٌ لظاهر الرواية ومطابقٌ للقواعد المذكورة في باب الضمان وللعبارة الواردة فيها ؛ فإنَّه تقدّم أنَّ مقتضى القواعد ضمان قيمة يوم التلف ، كما سبق أن قلنا : إنَّ العيوب على قسمين : منها ما يرى العرف رجوعها بعد زوالها بنفسها ، ومنها ما لا يرى العرف فيها ذلك . وأمّا ما أفاده المحقّق الأصفهاني قدس سره آنفاً فمبنيٌّ على كبرى كلّيّةٍ غير ثابتةٍ عندنا . ثمَّ إنَّه لا يفرّق في ذلك بين أن يكون العيب ناشئاً من السفر والجهد ليكون من قبيل ضمان الإتلاف ، وبين حدوثه من قبل نفسه ليكون من قبيل ضمان اليد ؛ فإنَّه على كلا التقديرين يدخل في العهدة قيمة يوم العيب ، ولابدَّ من ردّ الأرش مع البغل . ومعه يتمّ الكلام في الفقرة الثانية من الرواية . حول المراد من الفقرة الثالثة في الرواية ثمَّ إنَّ في قول أبي ولّاد الحنّاط : مَن يعرف ذلك ؟ وقول الإمام ( ع ) في جوابه : « أنت وهو : إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة ، لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهودٍ يشهدون أنَّ قيمة البغل حين اكتُري كذا وكذا ، فيلزمك » احتمالاتٍ ثلاثةً : الأوّل : أن يكون المراد قيمة يوم ردّ البغل ، فيرجع إلى الفقرة الأُولى