تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
20
كتاب البيع
الواردة في كلام أبي ولّاد . الثاني : أن يكون المراد قيمته ما بين الصحّة والعيب ، فيعود معه إلى الفقرة الثانية من كلامه . الثالث : أن يكون المراد كلا الأمرين . ولُوحظ في كلمات الأعلام « 1 » الاحتمال الأوّل وأنَّ المراد قيمة البغل ، فيكون الحكم المفاد بقول الإمام ( ع ) مخالفاً للقواعد المذكورة في باب القضاء « 2 » ، ولذا وقعوا في حيص بيص ، ما اضطرّهم إلى توجيهه وتأويله . والوجه فيه : أنَّ مقتضى القاعدة في باب القضاء أنَّ صاحب اليمين غير صاحب البيّنة ، ومن أقام البيّنة لا يمين عليه ، كما أنَّ مقتضى القواعد أن يحلف المنكر على دعواه ويقيم المدّعي البيّنة . وعليه فلو قيل بأنَّ المراد باسم الإشارة ذلك قيمة البغل الواردة في الفقرة الأُولى من الرواية ، كان مقتضى النزاع الواقع بين الضامن وصاحب البغل هو دعوى صاحبه زيادة القيمة ودعوى الآخر قلّتها ، فيكون الضامن منكراً ، فيطالَب بالحلف ، مع أنَّ الإمام ( ع ) أفاد بأنَّ على صاحب البغل الحلف ، كما طالبه بالبيّنة في الوقت نفسه ، ولعلّه مخيّرٌ بينهما ، وهذا الحكم مخالفٌ لأدلّة باب القضاء . وفي المقام اضطرّ الأعلام إلى الجواب عن الإشكال بما ينسجم مع
--> ( 1 ) راجع كتاب المكاسب 244 : 3 - 249 ، الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد . . . ، حاشية المكاسب ( للمحقّق اليزدي ) 508 : 1 ، السابع : ضمان القيمي بالقيمة ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الخراساني ) : 43 ، تحقيق حول صحيحة أبي ولّاد . . . ، وغيرها . ( 2 ) أُنظر : الأحاديث الواردة في كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 3 ، من وسائل الشيعة 233 : 27 ، وغيره .