تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
186
كتاب البيع
مثله « 1 » . ويُستفاد منها : أنَّ الخروج عن اليتم لا يتمّ إلّا بالبلوغ والرشد معاً ، فإن كان سفيهاً أو ضعيفاً ، لم يُدفع إليه المال ، والسفيه هو المضيّع لماله ، والضعيف هو الأبله . فقد ظهر دلالة هذه الطائفة على أنَّ المناط في الحكم هو الرشد والاحتلام . إذن هاهنا أربع طوائف أو ثلاث ؛ على الاحتمال الذي تقدّم ذكره في الطائفة الثالثة آنفاً . والجمع بين الطائفتين الأُوليين وبين الثالثة واضحٌ ؛ لذكر أحد الشرطين في الأوليين والتصريح بكليهما في الثالثة . كما أنَّ الجمع بين الطائفتين الأُوليّين والطائفة الرابعة وجيهٌ عرفاً ؛ لدلالة الطائفة الأُولى على اعتبار البلوغ دون غيره ، ودلالة الثانية على اشتراط الرشد خاصّةً ، وغاية الأمر إفادة الإطلاق ، فيقيّد كلٌّ منهما بالطائفة الرابعة الدالّة على اعتبار كلا الأمرين ، فنرفع بها اليد عن إطلاق الأُولى لاعتبار البلوغ دون الرشد ، كرفع اليد عن إطلاق الثانية لاشتراط الرشد دون البلوغ ، وهو جمعٌ عرفي عقلائي ، فتكون النتيجة التقييد ، بمعنى : أنَّ كلًا منهما جزء الموضوع في الحكم . ولو كان المراد من رواية العيص بن القاسم الاحتمال الثاني المزبور ، أعني : الإشارة إلى الرشد ، لكان حالها حال الإطلاق والتقييد على إشكالٍ .
--> ( 1 ) راجع : مَن لا يحضره الفقيه 220 : 4 ، باب انقطاع يتم اليتيم ، الحديث 5517 .