تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
181
كتاب البيع
الثانية : ما يظهر منها اعتبار الرشد . الثالثة : ما يظهر منها أنَّ كلًا من الرشد والبلوغ موضوعٌ للحكم بنحو الاستقلال . الرابعة : ما يُستفاد منها أنَّ كلًا منهما جزء الموضوع ، بمعنى : دخالتهما فيه ، فيكون مفادها مفاد الآية الكريمة ، وهذه الطائفة هي الأكثر عدداً . ومعه يلزم النظر في كلّ طائفةٍ منها وبيان وجه الجمع بينها إن أمكن . أمّا الطائفة التي يُستظهر منها اعتبار البلوغ خاصّةً فنحو ما رواه الصدوق « 1 » مرسلًا على مولانا أبي عبد الله ( ع ) ونقله عنه في « الوسائل » « 2 » في الباب الثاني من كتاب الحجر ، قال : « إذا بلغت الجارية تسع سنين ، دفع إليها مالها ، وجاز أمرها في مالها ، وأُقيمت الحدود التامّة لها وعليها » . وليُعلم : أنَّ مرسلات الصدوق قدس سره على نحوين ؛ الأوّل : ما حكاه بقوله : رُوي ، والثاني : ما صدّره بقوله : قال أبو عبد الله ( ع ) ونحوها ممّا لا يمكن التغاضي عنها ، بل يلزم الاعتناء بها . ولو كانت هذه الرواية معتبرةً ، لدلّت على شرطيّة البلوغ وحده . ونظيرها ما رواه يزيد الكنّاسي ، فراجع « 3 » .
--> ( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 221 : 4 ، باب انقطاع يتم اليتيم ، الحديث 5522 . ( 2 ) وسائل الشيعة 411 : 18 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 3 ) راجع تهذيب الأحكام 382 : 7 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 20 ، الاستبصار 237 : 3 ، كتاب النكاح ، أبواب أولياء العقد ، الباب 145 ، الحديث 5 ، ووسائل الشيعة 278 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 9 .