تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

17

كتاب البيع

وفي المقام إشكالٌ يختصّ ببعض الاحتمالات ، أعني : ما لو كان المراد قيمة يوم ردّ الأرش أو ردّ البغل ، بعد الالتفات إلى ما تقدّم من أنَّ المراد باليوم ليس النهار ، فلو ردّه ليلًا لم يصحّ ، بل المراد منه حال الردّ . فلو قيل : إنَّ الأرش يثبت في العهدة حال ردّه ، لم يكن معقولًا ؛ إذ لابدَّ أوّلًا من ثبوت العهدة للأرش ليحصل الردّ بمقتضاه ، وليس الفرض تسليم الأرش تبرّعاً ، ليثبت في العهدة حال الردّ ، كما لا يُعقل أن تكون العهدة عهدةً للمردود نفسه . نعم ، لو قيل بتوسعة معنى اليوم ليشمل طول النهار ، أمكن جعل الملاك فيه ثبوت الضمان قبل الردّ بنصف ساعةٍ ، إلّا أنَّ ما ذكر لا وجه له . كما لا يُعقل أيضاً أن يُقال بدخول الأرش في العهدة حال ردّ البغل ، ولا شيء عليه عند التلف ، بل إنَّما يثبت الأرش حال ردّ البغل . وقد يُتفصّى عن الإشكال المزبور بما أفاده المحقّق الشيخ محمّد حسين الأصفهاني قدس سره من أنَّ استقرار الضمان حينئذٍ مقيّدٌ بالردّ ، فلو حدث عيبٌ عند زيدٍ ، ثمَّ ارتفع فلا ضمان مطلقاً ؛ لحصول الغاية في قاعدة اليد ، ولذا فالضمان ثابتٌ إلى يوم ردّ البغل ، فإذا بقي العيب إلى ذلك الوقت ، كان عليه ردّه مع الأرش ، فإن لم يمكن عود القيد والظرف إلى الضمان نفسه والدخول في العهدة ، لكان مرجعه إلى يوم استقرار الضمان « 1 » . ويُلاحظ عليه : أنَّ الاستقرار هنا لا محصّل له ؛ لعدم تعقّل التزلزل في الحكم الوضعي ، بل لابدَّ أن يُقال بثبوت الحكم الوضعي في الذمّة ، فلو زال

--> ( 1 ) راجع ما أفاده في بيان صحيحة أبي ولّاد في حاشيته على كتاب المكاسب 409 : 1 - 412 .