تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

101

كتاب البيع

عدم الغرامة ، فتكون اليد يداً بلا غرامةٍ ؛ لعدم إيجاب اليد الواقعة عليه ذلك المعنى ، إلّا لو قيل بقيام الدليل الخاصّ على ترتّب آثار عدم الغرامة ، وهو مفقودٌ في المقام . فقد تبيّن : أنَّه لا يصحّ أن يُقال بعود الضمان الأوّل من أوّل الأمر ، كعدم صحّة القول بعدم الضمان من رأسٍ ؛ إذ لا وجه له البتّة . بل نقول : إنَّ غاية ما يقتضيه حديث اليد وسائر أدلّة الغرامات هو وجوب دفع الغرامة . غاية الأمر أنَّ الغرامة في حالات التلف الحقيقي مدفوعةٌ على الإطلاق ، فتسقط قاعدة اليد على الإطلاق ، بخلاف حالات التلف العرفي أو التعذّر ؛ إذ لا يُقال بملكيّته للغرامة مطلقاً ، بل الملك الحاصل بها ملكٌ متزلزلٌ متوقّفٌ على عود العين إليه ، ومعه يكون سقوط على اليد سقوطاً متزلزلًا ؛ إذ كما أنَّ الغرامة متزلزلةٌ ، فكذلك سقوط أثر اليد فيها يكون متزلزلًا . ومعه يتّضح أنَّ على اليد لم تسقط مطلقاً ، بل يسقط الأثر ما دامت هناك غرامةٌ ، ليعود الأثر بعد سقوطها ، فهو عودٌ لحكم اليد في نظر العرف ، فيثبت ضمانٌ جديدٌ . ولا يعني ثبوت الضمان هنا أنَّ له أثراً جديداً ، بل بمعنى : أنَّ الضمان الأوّل الساقط أثره بنحوٍ متزلزلٍ قد عاد إلى الثبوت ثانيةً . وبعبارةٍ أُخرى : إنَّنا لو قلنا بسقوط السبب الأوّل وعدم الحكم بالضمان من أوّل الأمر ، لكانت الغرامة المدفوعة غرامةً بالفعل ، ولا يمكن أن يتبدّل عنوانها . نعم ، الغرامة متزلزلةٌ موقوفةٌ على تعذّر العين . وأمّا مقتضى قاعدة اليد فهو مطلقٌ ، أي : لا يسقط أثره طرّاً بالغرامة المتزلزلة ، بل يسقط بتبع سقوط الغرامة سقوطاً متزلزلًا . وعليه فسواءٌ قلنا بأنَّ المضمون له مالكٌ للعين المتعذّرة أو لا ، لابدَّ من