تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
99
كتاب البيع
الضمان ، كما قرَّبه الشيخ الأعظم وشيخ الطائفة « 1 » . فهل المستفاد من الروايات أنَّه حكمٌ اقتضائي ، فلو شرطنا خلافه في العقد لكان شرطاً مخالفاً للمشروع في الكتاب والسنّة ؟ إذن لا بدَّ من النظر في ذلك إلى كلّ بابٍ ، وسنشير إلى ذلك إشارةً إجماليّةً كلّيّةً ، مع التنبيه على أنّا قد لا نتمكّن هنا من إبداء رأي في هذا الموضوع ؛ لأنَّ هذا الكلام وبهذا المقدار غير وافٍ ، فهو متوقّفٌ على الاطّلاع على أقوال السلف الصالح فيه . إلّا أنَّنا نقول : إنَّ الأحكام الواردة في الشرع المقدّس مختلفةٌ ، فتارةً تكون إيجاباً وتحريماً كأيجاب الصلاة وتحريم الخمر ونحوها ، وهذا النحو من الأحكام إلزاميّة اقتضائيّة ، فإن اشترط على خلافها كان شرطاً مخالفاً للشرع . وأمّا إذا قيل في الشرع : ( لا ضمان أو لا وجوب ) ففيه احتمالان : الأوّل : أنَّه حكمٌ اقتضائي ، فلا يمكن رفع اليد عنه ، والثاني : أنَّه لا اقتضاء فيه ، ولذا عبَّر بنفي الضمان أو الوجوب أو الحرمة . وأمّا في باب الضمان فالأمر مختلفٌ ؛ فإنَّا نقول : إمّا أن ننقّح الضمان بقاعدة « على اليد » أو بما دلّ على الضمان عند حصول إلإفراط أو التفريط ، بمعنى : أنَّ جعل الضمان هل هو بنحو جعل الإيجاب والتحريم ، فلو شرط شيءٌ على خلافه وقع الشرط مخالفاً للشرع ، فكذلك جعل الضمان في العقد يكون مخالفاً للمشروع من نفي الضمان ؟ أو أنَّ جعل الضمان لمراعاة حال
--> ( 1 ) تقدَّم الكلام عن ذلك في أوّل مبحث الكلام عن مدرك القاعدة . أُنظر أيضاً : كتاب المكاسب 190 : 3 توجيه الشيخقدس سره لكلام شيخ الطائفةقدس سره .