تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

88

كتاب البيع

أميناً » « 1 » . وفي مقام الاستدلال بهذه الرواية يُدّعى هنا أمران : أحدهما : أنَّ قوله ( ع ) : « بعد أن يكون الرجل أمينا » تعليلٌ أو بمنزلة التعليل في نظر العرف ، والعلّة تعمّم ، والرواية وإن كانت واردةً في باب البضاعة ، إلَّا أنَّ المورد لا يخصّص الوارد ، ففي جميع هذه الموارد بما أنَّه أمينٌ من طرف المالك ، فهو داخلٌ تحت هذه القاعدة الكلّيّة . ثانيهما : أن يُدّعى أنَّه في باب التأمين عند الغير لا يلزم أن يكون التأمين بالحمل الأوّلي ، بل يشمل غيره أيضاً ، وكذلك الموارد التي يُعطى له المال لأجل استيفاء استحقاقه منها ، فهو من باب التأمين المالكي ، فتشمله الرواية . إذن تعمّ الرواية جميع الموارد التي تكون تأميناً بالحمل الأوّلي أو الشائع أو بمعنى استيفاء الحقّ أو الإجارة أو إعطائه للعمل ، سواء كان العقد صحيحاً أو فاسداً ؛ فإنَّ الرواية - بعد استفادة عموم العلّة - تشملها جميعاً . ولو ثبت هذا لكان الأمر وجيهاً ، ومعه نكون قد وجدنا على هذا المدّعى أكثر من روايةٍ . وفيه : أنَّه يمكن الخدشة فيه بأنَّ ما ذكر بمنزلة التعليل ، أي : « كلّ أمينٍ ليس بضامن » ، فيُحتمل أن يكون بياناً لمورد القضيّة ، بمعنى : أنَّه بعد ما جعلته في المورد أميناً لا غرم عليه ، فهو مجرّد بيانٍ لمورد القضيّة فحسب . ونحوه ما لوسألنا الطبيب عن أكل التفّاح للمريض ، فقال : بما أنَّه حلوٌ فلا بأس به .

--> ( 1 ) الكافي 239 : 5 ، ح 4 ، باب ضمان العارية والوديعة ، وسائل الشيعة 80 : 19 ، 93 ، ح 5 و 8 ، باب الوديعة لا يضمنها المستودع ، وباب عدم ثبوت الضمان على المستعير .