تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
79
كتاب البيع
قيداً للعلّة - فالشمس ليست مؤثّرةً في الشعاع بصفتها مقيّدةً بوجود الشعاع ؛ لأنَّها متقدّمةٌ عليه رتبةً ، فلا يمكن أن تتقيّد به - في قباله بحوثٌ أُخرى : أحدها : أن تكون العلّة مقيّدةً بالمعلول ، وثانيها : أن تكون للعلّة توسعةً وإطلاقاً لحال عدم المعلول ، وثالثها : أنَّه لا إطلاق لها ولا تقييد ، ولكن لا ينطبق إلّا على المقيّد . فهذه الشمس لا تؤثّر في الشعاع بصفتها مقيّدةً به ، ولكن لا يلزم كونها مطلقةً من حيث التأثير وعدمه ، بل ذات الشمس مؤثّرةٌ ، ولكنَّها مؤثّرةٌ في وجودٍ لا ينطبق إلّا على هذا ، فهو لا مطلقٌ ولا مقيّدٌ ، ولكنَّه لا ينطبق إلّا على المقيّد بحسب الواقع ، أي ما هو المؤثّر في الملك ، وهو التسليط عن رضا . وما ذكر ينجسم مع البحث العقلي . وأمّا المسألة العقلائيّة فالمعاملة العقلائيّة التي أجراها الطرفان وبها سلَّط كلٌّ منهما الآخر فهذا التسليط وإن لم يكن مقيّداً بالملكيّة ، لكنَّه موجبٌ لها ، فهو تسليطٌ وقع مقدّمةً للملك ، لكن لا بنحو التقييد - أي : تقييد العلّة بالمعلول - وإنَّما هو رضا يكون سبباً للتمليك ، إلّا أنَّه رضا غير مقيّدٍ ولا مطلقٍ ؛ إذ لا معنى لبقاء الرضا مع عدم حصول الملك أو اطلاق الرضا لحالة عدم الملك ، فإذا انتفى التقييد لا يثبت الإطلاق ، فالرضا الذي تحصل به الملكيّة ليس مقيّداً ولا مطلقاً . وعليه فما أُفيد غير تامٍّ لا عقلًا ولا عقلائيّاً ، والمعاطاة إذا لم يقم دليلٌ على لزومها أو صحّتها ولم نقل بحصول الملكيّة فلابدَّ من الضمان ، غايته ادّعي الإجماع على عدمه ، وقد تقدَّم الكلام عن هذا الإجماع ، فلا فرق في المعاملة بين اللفظي وغيره . إذن فالقاعدة تقتضي الضمان في المعاطاة ولو لم يحصل الملك ، وكذا في المعاطاة الفاسدة .