تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

62

كتاب البيع

المؤمن إلّا هذه الرواية - « 1 » ما روي في كتاب القصاص من الوسائل ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أُسامة زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إنَّ رسول الله ( ص ) وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجّة الوداع فقال : أيّها الناس ، اسمعوا ما أقول لكم واعقلوه عنّي ؛ فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا . ثمَّ قال : أيّ يومٍ أعظم حرمةً ؟ قالوا : هذا اليوم . قال : فأيّ شهرٍ أعظم حرمةً ؟ قالوا : هذا الشهر . قال : فأيّ بلدٍ أعظم حرمةً ؟ قالوا : هذا البلد . قال : فإنَّ دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقونه ، فيسألكم عن أعمالكم . . . » « 2 » الحديث . فالشهر الحرام والبيت الحرام وحرم مكّة وحرم المدينة وحرم أمير المؤمنين كلّه بمعنى الاحترام ، وبسبب احترام الشهر أصبح القتال فيه محرّماً ، لا أنَّ معنى حرمة الشهر هي حرمة القتال فيه « 3 » . وعليه فحرمة مال المسلم كحرمة دمه بهذا المعنى ، وحيث إنَّه في مقام التعظيم والتشريف للمسلم ، ومن المعلوم للناس مدى حرمة دم المسلم ؛ حيث إنَّ حرمة دم المسلم مفروغٌ عنها منذ صدر الإسلام وكذا الآثار المترتّبة

--> ( 1 ) لعلّ المراد المحقّق الأصفهاني ، كما أفاد في كتاب الإجارة : 95 ، في مبحث قاعدة الاحترام قائلًا : إنَّ الدليل على احترام مال المسلم ليس إلّا قوله ( ع ) : وحرمة ماله كحرمة دمه . ( 2 ) الكافي 273 : 7 ، ح 12 ، كتاب الديّات ، باب القتل ، وسائل الشيعة 10 : 29 ، ح 3 ، كتاب القصاص ، باب تحريم القتل ظلماً . ( 3 ) يأتي الكلام عن هذه الرواية مفصّلًا .