تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
59
كتاب البيع
وفاء هذه القاعدة بشمول جميع المطالب التي تشملها قاعدة « ما يُضمن بصحيحه يُضمن بفاسده » ؛ فإنَّها - أعني : قاعدة اليد - تشمل المنافع المتجدّدة ، دون المنافع التي تحت يد الغير ؛ فإنَّ قاعدة « ما يُضمن » تشملها دون قاعدة « اليد » ؛ فإنَّها قاصرةٌ عن ذلك . ثمَّ إنَّ الشيخ قدس سره - بعد بنائه على قصور قاعدة « على اليد » عن الشمول للمنافع والأعمال المضمونة - استدلّ بجملةٍ من الروايات التي قد تصلح أن تكون مدركاً لقاعدة « ما يُضمن » « 1 » . الرواية الأُولى : موثّقة ابن بكير عن أبي جعفر الباقر ( ع ) ، رواها الشيخ الكليني قدس سره عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « قال رسول الله ( ص ) : سباب المؤمن فسوقٌ ، وقتاله كفرٌ ، وأكل لحمه معصيةٌ ، وحرمة ماله كحرمة دمه » « 2 » . والرواية معتبرة سنداً ، غايته أنَّها موثّقة ؛ لمكان عبد الله بن بكير . وأمّا دلالتها فالاستدلال بها في المقام - كمدرك لقاعدة ما يضمن واقتضاء احترام
--> ( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 190 : 3 ، الكلام في ملاك القاعدة . ( 2 ) الكافي 359 : 2 ح 2 ، باب السباب ، وسائل الشيعة 297 : 12 ح 3 ، باب تحريم سبّ المؤمن وعرضه وماله ودمه ، ورواها الصدوققدس سره في مَن لا يحضره الفقيه 569 : 3 ، ح 4946 ، و 377 : 4 ، 481 ، ح 5781 ، 5913 بتفاوتٍ يسيرٍ في اللفظ ، ورواها البرقي في المحاسن 102 : 1 ، ح 77 إلى قوله : « وأكل لحمه معصيةٌ » . ومن طرق العامّة بالإسناد عن ابن مسعود عن النبي وبلفظ : « سباب المسلم » ، كما في مسند أحمد 446 : 1 ، مسند ابن مسعود ، مسند أبي يعلى 55 : 9 ، المعجم الكبير 159 : 10 ، حديث عبد الله بن مسعود .