تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
120
كتاب البيع
يصدق أنَّ المعير والمستعير أتلفا هذا المال . وعلى كلّ حالٍ فإذا قلنا بزوال الملك كان المورد خارجاً عن موضوع القاعدة . وقد يُقال : إنَّ الصيد بمجرّد أن يدخل تحت يد المحرم المستعير يخرج عن ملك المُحلّ . لكن لم نقف له على دليلٍ . نعم ، قد يُقال : إنَّ المستعير مأمورٌ بإرسال الصيد على كلّ حالٍ ، فلا يجوز له أيّ نحوٍ من أنحاء الملكيّة ، والمعير مثله أيضاً ، فلابدَّ أن لا يكون مالكاً . وهذا واضح البطلان ؛ للفرق بين المعير والمستعير ؛ فإنَّ الأخير لكونه محرماً لا يجوز له التملّك ، ولكنَّ هذا لا يُقال به في المُحِلّ . وذكر الميرزا النائيني قدس سره أنَّ المستفاد من مجموع روايات صيد المحرم أنَّه بمجرّد أن يقع الصيد بيد المحرم يخرج عن أصل الملكيّة « 1 » . ولا دليل على ما ذكره ، إلّا أنَّ المستفاد من الأدلّة هو منع المحرم من سائر التصرّفات والتقلّبات ، وهذا لا يلازم خروجه عن ملكيّة المُحلّ . وقد أشار قدس سره - في ضمن كلامه - إلى آية صيد البرّ من دون تقريب ، فيمكن أن يُقال في تقريبها ما تقدَّم سابقاً مع شيءٍ من التفصيل ، فيُقال : إنَّ جميع التصرّفات والتقلّبات ممنوعةٌ ، حتّى لو غصب صيداً فلا يجوز له إرجاعه إلى صاحبه ؛ لأنَّ ذلك أيضاً من جملة التصرّفات الممنوع منها . وما ذُكر مبني على ثبوت الإطلاق في الآية ، بحيث يكون شاملًا لمثل هذا التصرّف أيضاً . وقد يُقال في خصوص وجوب الإرسال : إنَّ الشارع لو قال : ( يجب إهراق الخمر ) ، فالمستفاد منه أنَّ هذا غير قابل للتملّك ؛ إذ لو كان له شيءٌ من
--> ( 1 ) المصدر السابق 314 : 1 .