تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
119
كتاب البيع
« اليد » ؛ لأنَّ موضوعها هو التسلّط على مال الغير ، ولا بدَّ من تحقّق الموضوع ليترتّب عليه الحكم بالضمان ؛ لأنَّ الموضوع مقدَّمٌ رتبةً على الحكم . وهنا رتبة الحكم بالضمان هي نفس رتبة سلب الملكيّة وارتفاع الموضوع ؛ فقد تسلّط المستعير على مالٍ ارتفع موضوعه بمجرّد التسليط عليه ؛ فإنَّ الموضوع بجميع قيوده مقدَّمٌ على الحكم . وفي المقام إذا ورد الحكم ارتفع الموضوع ، فإذن يستحيل تعلّق الحكم به ، والتلف لا بدَّ أن يقع في مال الغير ليشمله عموم قاعدة اليد ، وهنا بمجرّد أن تقع عليه اليد - أي : التسلّط - يخرج عن كونه مال الغير . نعم ، بناءً على مبنى القائل بأنَّ أخذ المحرم له إتلافٌ لمال الغير لا أنَّ إرساله إتلافٌ له ، فإنَّ الضمان عنده ضمان الإتلاف لا ضمان اليد . وممّن صرّح بذلك الميرزا النائيني قدس سره ، قال : ضمان المستعير للصيد ليس من ناحية عقد العارية لكي يكون فاسده موجباً لضمان ، بل إنَّما هو من ناحية الإتلاف الناشئ من تحقّق الصيد بيده ؛ لمكان كونه محرماً ولو مع فرض صحّة العارية أيضاً . وإذا فرض صحّتها يكون ضامناً أيضاً ؛ لا لأجل اقتضاء عقد العارية للضمان ، بل لمكان الإتلاف ، كما لا يخفى « 1 » . وأنت خبير بفساده ؛ لأنَّ هذا تلف بحكم الشارع ، وأمّا مورد الإتلاف فهو فيما إذا تلف باختياره ، وهنا حكم الشارع بتلفه وخروجه عن ملكه . وأمّا المعير والمستعير فقد أوجدا بالعقد موضوعاً لهذا الحكم ، فإذا أعطى الصيد وأخذه الآخر ، فقد تحقّقت الماهيّة والموضوع ، فحكم الشارع حينها بتلفه ، ولا
--> ( 1 ) المكاسب والبيع 315 : 1 ، النقوض على عكس القاعدة .