تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

111

كتاب البيع

عدم اقتضاء الإجارة للتسليم - وأُخرى يكون جاهلًا بالحكم . فإن كان عالماً بالحكم بأنَّ عقد الإجارة لا يقتضي التسليم لا عقلائيّاً ولا شرعاً ، ثمَّ سلَّم العين ، فلا ضمان هنا قطعاً ؛ لأنَّه تسليم للعين مجّاناً بلا عوض ، و « على اليد » منصرفةٌ عنه ؛ فإنَّه لم يسلّمه بمقتضى العقد ، لا في الصحيح ولا في الفاسد . وأمّا لو كان جاهلًا بالحكم ، لكنَّه تخيّل لزوم التسليم للمستأجر ، فهنا لم يسلّمه بدون اقتضاءٍ أو جهةٍ ، بل سلَّمه بناءً على توهّم اقتضاء العقد لذلك ، فإذا انكشف بعد ذلك فساد العقد ، فالظاهر ثبوت الضمان ؛ لشمول « على اليد » له ؛ فإنَّه إنَّما سلَّمه بمقتضى العقد توهّماً بناءً على أنَّ المستأجر ذو حقٍّ وسلطنةٍ . فإذا كان كذلك ففي الفاسد ضمانٌ بلا إشكالٍ . وأمّا في الصحيح فلا بدَّ من القول بالضمان أيضاً . وأمّا ما يُقال من أنَّه في مورد الصحيح سلَّم العين مجّاناً فلا تشمله « على اليد » فغير وجيهٍ ؛ لأنَّ الخارج من « على اليد » بأدلّة الضمان هو ما إذا سلَّمه العين باختياره مجّاناً كالوديعة ، وأمّا إذا عرف نفسه ملزماً بالتسليم للغير ف - « على اليد » منصرفةٌ عنه . وفي المقام سلَّم العين باعتبار أنَّ له حقّاً فيها ، فليس في المقام مجّانيّةٌ أصلًا . والعجب من المحقّق الأصفهاني قدس سره القائل : إنَّ التسليم على سبيل الداعي « 1 » . مع أنَّ التسليم ليس تسليماً على كلّ حالٍ ، وإنَّما يثبت الضمان مع الرضا مطلقاً . هذا كلّه بناءً على أنَّ عقد الإجارة لا يقتضي التسليم ، كما هو الصحيح .

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 331 : 1 ، في شمول القاعدة للإجارة .