تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

107

كتاب البيع

فردٍ خارجي واحدٍ . الاحتمال الثاني : ما ذكر في مقابل الاحتمال الأوّل من أنَّ الإجارة عبارةٌ عن إضافةٍ بين المستأجر والعين المستأجرة ، ولكن من غير تضمّنٍ لنقل المنافع ، وإنَّما يكون نقلها تبعاً للإضافة لا بسبب الإجارة ابتداءً . وكما أنَّه في البيع لا تكون منافع العين المبيعة طرفاً للإضافة بأيّ وجهٍ ، فلا تباع العين مع منافعها ، بل الإضافة متعلّقةٌ بنفس ذات العين ؛ فإنَّه حتّى لو أفادت زيادة المنافع زيادة قيمة العين ، إلّا أنَّه لا يقع الثمن في مقابل العين والمنفعة ، بل في مقابل العين فقط ، وبانتقال العين تنتقل المنافع تبعاً . وأمّا في باب الإجارة فإنَّه يُقال : إنَّها ليست بيعاً ولا نقل منفعةٍ ، وإنَّما هي إضافةٌ خاصّةٌ بين الإنسان والعين ، فإذا حصلت جعلت المستأجر محلَّ المالك ، وكما أنَّ المالك تقع المنافع في ملكه بواسطة إضافة المالكيّة ، فكذلك المستأجر يملك المنافع بواسطة إضافة الملكيّة ، وتحدث هذه في ملكه بالتدريج . ومعه فالإضافة بين الإنسان والمنفعة غير ملحوظةٍ في عقد الإجارة ، لا مستقلًا ولا تبعاً ، وإنَّما عقد الإجارة يضع المستأجر موضع المالك ، لكن تارةً يكون المستأجر في محلّ المالك بلحاظ مالكيّة المنفعة ، وأُخرى لا يكون له إلّا مجرّد الانتفاع . الاحتمال الثالث : أنَّ الإجارة عبارةٌ عن إضافةٍ بين المستأجر والعين المستأجرة ، إلّا أنَّها إضافةٌ خاصّةٌ متضمّنةٌ لنقل المنافع ، فعقد الإجارة يُحدث إضافةً بين المستأجر والعين المستأجرة ، وهذه الإضافة تتضمّن نقل المنافع إلى مدّةٍ معيّنةٍ . وبهذا يفترق هذا الاحتمال عن الاحتمالين السابقين ؛ ففي الأوّل منهما