تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
108
كتاب البيع
تكون الإضافة بين المستأجر والمنفعة ، وفي الثاني بين المستأجر والعين ، لكن من دون تضمّنٍ لنقل المنفعة ، وأمّا هنا فالإضافة بين المستأجر والعين بنحوٍ يتضمّن نقل المنفعة . الاحتمال الرابع : أن لا تكون الإجارة بنحوٍ من الأنحاء المتقدّمة ، وإنَّما تكون المنفعة ملحوظةً بنحو اللازم البيّن ، فتحصل إضافةٌ بين المستأجر والعين بنحو اللزوم البيّن ، فيلتفت العاقد إلى أنَّه يوقع إضافةً لنقل المنفعة ، فيكون عقد الإجارة سبباً للإضافة الناقلة ، ويكون النقل سبباً ولازماً بيّناً له . الاحتمال الخامس : أنَّ الإجارة إضافةٌ وسلطنةٌ على العين لغاية استيفاء المنفعة ، والمستأجر لا يملك المنافع ، وإنَّما تُلحظ بنحو الغاية ، والاستيفاء والانتفاع غايةٌ ملحوظةٌ في الإجارة . الأمر الثاني : هل تقتضي الإجارة الاستيلاء على العين ؟ ووقع الكلام في أنَّ الإجارة هل تقتضي التسليط على العين أو لا ؟ أمّا بلحاظ الاحتمال الأخير من الاحتمالات المتقدّمة فمقتضى عقد الإجارة هو أن يسلّمه العين ويسلّطه عليها ، فلو اشترط عدم التسليم ، كان ذلك مخالفاً لمقتضى العقد . وأمّا بلحاظ سائر الاحتمالات المتقدّمة فلابدَّ من معرفة أنَّ ماهيّة الإجارة هل تقتضي التسليط على العين ، أو لا تقتضي ذلك مطلقاً ، أو هي مختلفةٌ بحسب الموارد ، ففي بعضها تقتضي التسليط ، وفي البعض الآخر لا تقتضي شيئاً ، وفي بعضها تقتضي العدم . نعم ، ذكر الميرزا النائيني قدس سره أنَّ استيفاء المنافع في عقد الإجارة تارةً