تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
101
كتاب البيع
فإنَّهما يلزمان ، إلّا أن تشترط عليه أنَّه متى ما توى لم يلزمك تواه . وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك . والذهب والفضّة لازمٌ لك وإن لم يشترط عليك » « 1 » . إذن طرفا المسألة ملحوظان في الروايات ؛ فإنَّ كلّ ما استعرته - عدا الدراهم والدنانير - لا ضمان فيه إلّا مع الشرط ، وما فيه الضمان - وهو الذهب والفضّة - يرتفع عنه الضمان مع شرط عدمه ، فيعلم من ذلك أنَّ الضمان وعدم الضمان المجعولين من قبل الشارع لو اشترط خلافهما ، فلا يكون ذلك شرطاً مخالفاً للشارع ، خصوصاً في صورة عدم الضمان ، ولعلّه لعدم المقتضي للجعل ، بل لو قلنا : إنَّه حكمٌ اقتضائي لعدم الضمان ، فإنَّما هو لملاحظة حال المستعير ومراعاة حاله ، فإذا شرط المستعير الضمان ثبت الشرط . وتدلّ عليه أيضاً بعض الروايات الواردة في باب الوديعة والإجارة : منها : صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن وديعة الذهب والفضّة ، قال : « كلّ ما كان من وديعةٍ ولم تكن مضمونةً لا تلزم » « 2 » . وليس المراد : أنَّ الوديعة غير المضمونة - باعتبار تلفها من غير تعدٍّ ولا تفريطٍ - غير مضمونةٍ .
--> ( 1 ) الكافي 238 : 5 ح 3 ، باب ضمانات العارية والوديعة ، تهذيب الأحكام 183 : 7 ، ح 806 ، باب العارية ، وسائل الشيعة 96 : 19 ، ح 2 ، باب ثبوت الضمان في كارية الذهب والفضّة . ( 2 ) الكافي 239 : 5 ، ح 7 ، باب ضمان العارية والوديعة ، تهذيب الأحكام 179 : 7 ، ح 789 ، باب الوديعة ، وسائل الشيعة 79 : 19 ، ح 4 ، باب أنَّ الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط .