تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

102

كتاب البيع

بل المراد : أنَّه إذا لم يشترط الضمان فهي غير مضمونةٍ . ويفهم منه أنَّه إذا اشترط الضمان كانت مضمونةً ، والوديعة أمانةٌ بالحمل الأوّلي ، فيُقال : إنَّنا نعمّم ذلك لسائر الأبواب من الإجارة والرهن وغيرها . ومنها : رواية موسى بن بكر الواسطي ، عن أبي الحسن ( ع ) ، قال : سألته عن رجل استأجر سفينةً من ملّاحٍ ، فحمّلها طعاماً واشترط عليه : إن نقص الطعام فعليه . قال : « جائزٌ » . قلت : إنَّه ربما زاد الطعام . قال : فقال : « يدّعي الملّاح أنَّه زاد فيه شيئاً ؟ » . قلت : لا . قال : « هو لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك » « 1 » . هذا تمام الكلام في شرط الضمان ودلالة الروايات عليه ، فإن كان الدليل على « ما لا يضمن » هذه الروايات ، ففيها احتمالان : حكم اللااقتضاء أو حكم اقتضاء العدم ، وعلى كلا الاحتمالين لا مانع من الشرط . الرابع : كلام الميرزا النائيني في المقام وممّا استدلّ به على عكس القاعدة ما أفاده الميرزا النائيني قدس سره من طريقٍ لعدم الضمان ممّا يغني عن التعرّض للروايات المتقدّمة ، وحاصله : أنَّ كلّ عقدٍ مع فرض صحّته إذا لم يكن موجباً للضمان ، فكذلك على تقدير فساده لا

--> ( 1 ) الكافي 244 : 5 ، ح 4 ، باب ضمان الجمّال والمكاري وأصحاب السفن ، تهذيب الأحكام 217 : 7 ، ح 949 ، باب الإجارات ، وسائل الشيعة 150 : 19 ، ح 5 ، باب ثبوت الضمان على الجمّال والمكاري والملّاح . وروي عن موسى بن بكر بلفظ قريب من هذا كما في مستطرفات السرائر : 551 ، المستطرف من كتاب موسى بن بكر ، وسائل الشيعة 139 : 19 ، ح 1 ، باب حكم اشتراط نقص الطعام على الملّاح .