السيد محمد الصدر

30

الفتاوى الخطية

بسمه تعالى سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الصدر ( دام علاه ) أثيرت في الآونة الأخيرة مسألة المدرسة الباكستانية وقد سبب ذلك شبهة حول سماحتكم في هذا الموضوع حيث تم نقل هذه الأخبار عن بعض فضلاء الحوزة إلينا في الشورجة في بغداد وانتشرت هذه الدعاية ولا من راد لها ونحن لا نملك أي مثبتات عن الموضوع لكي نستطيع الإجابة للرد على ذلك نرجو من سماحتكم تبيان الأمر لنا قدر المستطاع ليتضح الحق لكل ذي عينين وأدام الله بقائكم . الحاج الشمري 8 ربيع الأول 1417 بسمه تعالى : - أولًا : إن الواقف ليس هو المالك فإن المالك للمال أصلًا هو أحد الباكستانيين والواقف هو السيد محسن الحكيم ( قدس ) ولم يصبح المال هبة له . وإنما أعطي له بشرط بناء المدرسة . ثانياً : إن السيد الحكيم في حينه لم يكن له الوقف . فالولاية العامة لأنه لم يكن يقول بها كما إنه لم يكن هو الأعلم في زمانه والولاية تختص بالأعلم على ما عليه فتوانا بل كان اثنان أعلم منه عندئذ . ثالثاً : إنه من المحتمل بل الراجح والاحتمال دافع للاستدلال إن الوقف الشرعي جرى قبل بناء المدرسة وأنا أفتي إن الوقف على الأرض قبل إحيائها باطل وورقة الوقف الرسمية الموجودة فعلًا قد كتبت بعد البناء إلا إن الصيغة الشرعية يحتمل تقدمها عليه . رابعاً : أن الولاية في هذا العصر للأعلم . وأنا أعتقد بنفسي الأعلم . مضافاً إلى إن الترتيب الصحيح للحوزة إنما هو موجود لدينا وإذا تكفله بعض الناس غيري فسوف يحصل تشتت وخطر على الحوزة . فإذا أعطينا هذه المدرسة لغيرنا يحصل ذلك حتماً لأنه سوف لن يقبلوا منا من نختاره من الدارسين الجدد بل يعتبرون أنفسهم مستقلين في ذلك . وفي ذلك جهة مفسدة مهمة للحوزة . خامساً : أنا قلت إنهم إذا زاروني في بيتي ( براني ) مع بعض الوجهاء فسوف أعطيهم المدرسة فوراً ولكنني وجدتهم كأنهم مستعدون للتضحية بالمدرسة نفسها في سبيل عدم وصولهم إلينا وسماع صوتنا ولله في خلقه شؤون . ندعو الله إلى حسن العاقبة والعافية من كل زلل .