السيد محمد الصدر

132

الفتاوى الخطية

بسم الله الرحمن الرحيم سماحة المرجع الديني الأعلى الإمام الصدر ( دام ظلكم العالي ) في هذه الفترة نزل في الأسواق المؤلف الأخير ( كل الحلول عند آل الرسول ) للدكتور التيجاني وقد تعرض المؤلف إلى الشهادة الثالثة وأنكرها باعتبارها من الزوائد على المذهب الذي يجب تنقيته من هكذا أمور فما رأي سماحتكم بذلك . بسمه تعالى : ملخص الحال فيها إنها ليست جزءاً من الآذان جزماً ولم تكن موجودة في ردح طويل من عصر المعصومين ( ع ) وإن من قصد الجزئية للآذان أو الإقامة أو لغيرها فهو كاذب على الله ورسوله وهو من التشريع المحرم كما إنه ليس عليها الآن آية ولا رواية بعينها تدلنا على استحبابها . كل ما في الامر إنها مع عدم نية الجزئية لا تكون حراماً جزماً . وإن كان التيجاني يرى حرمتها فهو خاطئ ، باعتبار أنها بمنزلة الكلام المستقل عن الآذان في داخل الآذان وغير قاطع للمولاة فيه ، إذن فهي على أسوء تقدير من المباحات ويكون القائل بحرمتها محتاجاً إلى دليل وهو مفقود . ولكننا مع ذلك يمكن أن نستدل على استحبابها بعدّة وجوه أهمها ما أشار إليه الشيخ الصدوق ( راجع وسائل الشيعة ) من وجود روايات مفقودة فعلًا تأمر بذلك ، وهو وإن كان قد انتقدها واتهمها بالوضع والكذب . إلا أنها تثبت صغروياً بشهادته وتثبت كبروياً بضم أخبار من بلغ ) إليها فيثبت الاستحباب فإن قلنا بأن المستحب جزء أمكن قصد الجزئية الاستحبابية ويبقى قصد الجزئية اللزومية حراماً . هذا إضافة إلى أدلة أخرى : منها : ما ورد بمضمون ( عن النبي ( ص ) ) أنه كما ذكرتموني فاذكروا علياً ونحن قد ذكرنا رسول الله في الأذان أكيداً إذن يستحب لنا ذكر علي ( ع ) ، أيضاً بعد ضم أخبار ( من بلغ ) . ومنها استحباب ذكر الإمام واحترامه والصلاة عليه في المناسبات .