السيد محمد الصدر

83

فقه الموضوعات الحديثة

في دار الحرب أم دار الإسلام ، مواتاً كانت الأرض حال الفتح أم عامرة أم خربة باد أهلها ، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ، إلا أن يعلم أنه ملك لمسلم فيجب عندئذ دفعه لمالكه بالبحث عنه أو عن ورثته ، وإن لم يجده فالوارث الإمام ( عليه السلام ) أو وكيله الخاص أو العام . ( 268 ) يظهر من ذلك ان شراء النفط والغاز ومشتقاتهما كالبنزين والقير وغيرها ، وكذلك الحال في سائر المعادن كالذهب والفضة والنحاس ، وما اخرج بالغوص كالمرجان الجيد واللؤلؤ والعنبر . فإن كان المستخرج له شركة كافرة لم يجب إخراج الخمس على المؤمن إذا اشتراه من الشركة مباشرة أو كان الشراء عن طريق باعة من المؤمنين . واما إذا كان الوسيط من غيرهم ممن يعتقد وجوب الخمس في دينه أو مذهبه ، فكذلك . وإن كان الأحوط خلافه . واما إذا كان المستخرج شركة مسلمة تعتقد في مذهبها وجوب الخمس في أي مذهب كانت ، وجب عليها شرعاً دفع الخمس ، فإن لم تدفع وجب على المشتري دفعه قليلًا كان أم كثيراً ، إلا المناكح والمساكن للمؤمنين . إذا قبضت على هذا الشكل وكان تمويلها الأصلي من ذلك المال . وتشتمل المناكح أثمان الإماء ومهور النساء . وتشمل المساكن ما دخل تحت المؤونة وجوباً أو استحباباً ولو من باب التصدق بالسكنى على مؤمن . هذا إذا وصل المكلف على هذا الشكل . اما إذا وصل إليه من المعدن أو الغوص غير الخمس ما يريد صرفه في هذا السبيل ، فيجب عليه تخميسه قبل ذلك . ( 269 ) الأعيان المتنجسة غير القابلة للتطهير ، وكان الانتفاع الغالب بها متوقفاً على الطهارة مثل الدبس والعسل والدهن إذا لاقته النجاسة ، فإنه يجوز بيعها والمعاوضة عليها ، إن كان لها منفعة محللة معتد بها عرفا ، فضلًا عن الأعيان المتنجسة التي لا تتوقف المنفعة الغالبة لها على الطهارة ، مثل الزئبق المتنجس وكذلك مواد البناء كالجص والاسمنت إذا خلطت بالماء