السيد محمد الصدر

55

فقه الموضوعات الحديثة

( 158 ) إذا ثبت شهر رمضان أو العيد على وجه الأرض ، ثبت ذلك في الأماكن التي فيها نهار مستمر أو ليل مستمر ، وان اختلفوا أمكن اخذ أهل هذه المناطق بإكمال العدة . طبقاً لطريقة تمييز الأوقات . ( 159 ) قد يصدق الكنز على المستخرج من قاع البحر ، اما لأنه مدفون عمداً فيها ، إذا ثبت ذلك ، وإما لأنه غارق فيها ضمن سفينة مثلًا ، وهذا يعني أمور : أولا : ان هذا يكون كنزاً لا غوصاً . ثانياً : انه لم يؤخذ في مفهوم الكنز عمدية الإيداع . ثالثاً : أننا وان قلنا في المسألة السابقة عدم صدق الكنز على ما في الصندوق المتحرك ، الا ان هذا الصندوق إذا دفن في الأرض أو غرق في البحر كان كنزاً عرفاً . ( 160 ) لا يجوز التيمم بما لا يصدق عليه اسم الأرض ، وان كان أصله منها ، كالرماد والنبات والمعادن ، والذهب والفضة ونحوها مما لا يسمى أرضاً ، وكذلك الأحجار الكريمة كالعقيق والفيروزج ، بل كل المعادن حتى الملح ومشتقات النفط وان أصبحت جامدة كالقير . وكذلك الخزف والجص والنورة بعد الإحراق على الأحوط وجوباً . هذا كله مع الاختيار ، وأما مع الانحصار بأحد هذه الأمور ، فيلزم التيمم ، فان وجد غيره في الوقت أعاد دون خارجه ، وإن كان أحوط استحباباً . ( 161 ) إذا عجز عن التيمم بالأرض ، تيمم بالغبار المجتمع على ثوبه أو عرف دابته أو غيرهما ، إذا كان غبار ما يصح التيمم به دون غيره كغبار الدقيق أو الرماد . ويجب مراعاة الأكثر فالأكثر على الأحوط . وينبغي ان يلاحظ المكلف في الغبار أمرين : أحدهما : ان لا يكون قليلًا بحيث لا يناله الحس عرفاً ، فلا يصح به التيمم . ثانيهما : ان لا يكون كثيراً بحيث يصدق عليه التراب ، فيجوز التيمم به ابتداء وان كان ناعماً . ( 162 ) إذا عجز عن التيمم بالغبار تيمم بالوحل وهو الطين . وإذا أمكنه