السيد محمد الصدر
52
فقه الموضوعات الحديثة
شجرة أو ابتلاء بحريق غير شديد ، وكان يحتمل أداء الحادث إلى قتله . وكان وقت الصلاة داخلًا ، ولم يصل ولا يعلم زوال الحادث لكي يؤجل صلاته إلى ذلك الحين ، فتجب المبادرة إلى الصلاة بحسب الإمكان . ولو إيماء أو مشياً أو مع فقدان الطهورين ، والمهم ان يأتي بكل ما هو ممكن ويترك ما هو متعذر . ( 143 ) لا يجوز على الأحوط ان يجعل نفسه اختباراً بحيث يجهل حصول شهر رمضان خلال السنة بما في ذلك حرمة الذهاب إلى مكان يقتضي ذلك أو السكنى في بلد يقتضيه . بما في ذلك ، وجوب التعلم والسؤال على الأحوط عن حصول شهر رمضان . وإن لم يجب تعلم الأشهر القمرية كلها ، ولكنه أفضل وأحوط لاحتمال وقوعه بترك الواجب أو فعل الحرام كصوم العيدين مع كون الجهل عن تقصير . ( 144 ) لو ثبت شهر رمضان في منطقة أخرى من الأرض دون منطقته ، لم يجب عليه الذهاب إليها ليصوم . مهما كان السفر له ميسوراً وسريعاً ، بل له ان يعمل على تكليف منطقته . وكذلك لو ثبت العيد بنفس الطريقة لم يجب عليه السفر إلى هناك ليفطر ، كما لم يجب عليه البقاء ليصوم . ( 145 ) لو صام ثلاثين يوماً في بلده ، ثم ذهب إلى بلد آخر ثبت بالحجة الشرعية فيه بقاء شهر رمضان ، وجب عليه الصوم على الأحوط . ( 146 ) في الأماكن التي يطول فيها النهار كثيراً ، بحيث لا يبقى من الليل إلا قليلًا ، كربع أو نصف ساعة ، يجب صوم النهار مع الإمكان ، واجتماع الشرائط . وكذلك العكس : يعني إذا كان النهار قصيراً جداً ، فإنه يجب فيه نية الصوم ، ولا يجب الزائد ، بل يكون الزائد حراماً ، لأنه يتضمن إلحاق جزء من الليل به . ( 147 ) في الأماكن التي يستمر فيها النهار فترة طويلة كعدة أشهر : ان استطاع الفرد تمييز الوقت عمل به ، لأن الشمس لا تثبت خلال هذا النهار في