السيد محمد الصدر
25
فقه الموضوعات الحديثة
به عرفاً ، حرم من هذه الجهة . ( 29 ) تحرم على الأحوط وجوباً عدة إشكال من التلقيح وان لم تكن حقيقة من الزنا ، وليس عليها حد الزنا . أحدهما : إدخال ماء الرجل في رحم المرأة . بدون جواز شرعي ، وذلك بان لا تكون حليلته . حتى ولو كان ذلك الماء بمقدار حويمن واحد قد لقح بويضة واحدة . ونعني بقولنا بدون جواز شرعي : كل الصور المخالفة لذلك . كالأجنبي والأجنبية سواء كانا متزوجين أو لا ، أو كان أحدهما متزوجاً ، وكالمطلقة البائن وكالمحرم بالنسبة إلى محارمها من الرجال ، كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة ، بل إن هذا المورد أشد حرمة من غيره ، بالضرورة المتشرعية . ثانيهما : تلقيح بويضة أجنبية بحويمن أجنبي ولو خارج الرحم أو في جهاز حاضن ، بنفس التفاصيل التي ذكرناها في الفقرة السابقة . ثالثهما : إدخال حويمن أو جنين لحيوان في رحم امرأة . إذا كان يوجب لها ضرراً معتداً به للمرأة أو الجنين الناتج عن ذلك . رابعها : إدخال حويمن أو جنين لإنسان في رحم حيوان إذا كان يوجب للجنين ضرراً معتداً به أو كان نجس العين . خامسها : تلقيح بويضة حيوانية أياً كان نوعها بحويمن إنساني أو بالعكس إذا كان الظن على انبثاق إنسان مشوه أو ممسوخ ، من هذا التلقيح . ( 30 ) تلقيح الحيوان بالحيوان مطلقاً جائز . ويتبع الحكم شكل الحيوان الناتج منها ، سواء كان تابعاً في شكله لأبويه أم لا . فإن كان من صنف الحيوان المأكول اللحم ، جاز أكله . وان كان من بعض أصناف غير مأكول اللحم ، لم يجز أكله . وإن كان على شكل جديد غير معروف فيما سبق رجعنا في الجواز وعدمه إلى علامات الجواز فيه كالناب والمخلب ونحوهما ، فان توفرت فيه