السيد محمد الصدر

202

فقه الموضوعات الحديثة

أطراف . ( 729 ) إذا كان المصرف المسلم يمارس تجارة محرمة في الإسلام ، لم يجز التعامل معه ، كما سبق . وليس كذلك المصرف الكافر ، إذا لم يكن بمشاركة مسلم فان بعض تلك المعاملات نافذة في دينهم ، كبيع الخمر والخنزير ، نعم ، لو ثبت انه يمارس التجارة بطرق محرمة في دينهم ، حرمت المعاملة معه ، كالصرف على الفحشاء والدعارة . ولو شككنا في ممارسته لذلك جاز التعامل معه . ( 730 ) تصرف المتعامل مع المال الذي يملكه في المصرف لا يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي ما لم يحصل السحب منه ، فإذا لم يحصل السحب جاز التصرف . كنقل مقدار من حساب شخص إلى حساب شخص آخر . وهذا يختص برأس المال المودع دون الفوائد لأنه مملوك شرعاً دونها . ( 731 ) لا يجوز التصرف قبل السحب بمقدار الفائدة التي يسجلها المصرف المتعامل ، ولا يفيد إذن الحاكم الشرعي في تحليله ، وأما مقدار الفائدة بعد السحب فقد سبق حكمه . ( 732 ) يجوز الاشتراك في وظائف عمال المصارف التي قلنا بجواز التعامل معها . وان كان الأحوط اخذ الإذن من الحاكم الشرعي به ، ولا بد من تطبيق الحكم السابق على الراتب المقبوض بهذا الخصوص . ( 733 ) لا يجوز الاشتراك في وظائف أعمال المصارف التي قلنا بعدم جواز التعامل بها ، ولا يحل اخذ الرواتب أو الأجور منها . ( 734 ) ينبغي الحذر من المشاركة تعاملًا أو وظيفة في المصارف التي قلنا بجواز التعامل معها ، فان ذلك وان كان جائزاً على القواعد الشرعية . ولكن قد يكون محرماً أحياناً إذا أصبح من قبيل الإعانة على الظلم أو الإثم أو مما يترتب