السيد محمد الصدر

203

فقه الموضوعات الحديثة

عليه مفسدة دينية أو اجتماعية ، ما لم تنطبق عناوين أخرى مجوزة كالضرورة والتقية . ( 735 ) المصارف التي قلنا بجواز التعامل معها ، لا يشملها حكم الربا ، والتي لم نقل بالجواز فيها يشملها حكم الربا . وأما ما ذكره بعضهم من طرق التخلص من الربا : فان تلك الطرق إنما يجوز التعامل بها مع الفرد الاعتيادي غير المرابي . وأما المصرف الأهلي المسلم ، فهو متعامل بالربا دائماً . فتخلصه من الربا بإزاء شخص معين يعني انه سوف يدفع له من الأموال الحرام التي لديه ، فيحرم تصرفه بها ، نعم ، لو كان ديدن المصرف الأهلي في كل معاملاته على ذلك جاز التعامل معه . ( 736 ) قال بعضهم : انه لا يمكن التخلص من الربا ببيع مبلغ معين مع الضميمة بمبلغ أكثر . كأن يبيع ألف دينار بضميمة علبة كبريت بألف ومئة دينار . لمدة شهرين مثلًا . لأنه قرض ربوي ، وان كان بيعاً صورة . أقول : أشرنا فيما سبق إلى المنع عن ذلك ، باعتبار مانعين أحدهما : فقدان الجدية في المعاملة . ثانيهما : قلة نسبة الضميمة إلى رأس المال . فلو انتفى الأمران صحت المعاملة وارتفع الربا . ( 737 ) المصارف المشتركة بين المالك الشخصي والمجهول المالك في رأس مالها الأصلي ، ملحقة بالمصارف الأهلية بالمنع عن التعامل لا انها ملحقة بالمصارف الحكومية بالجواز فيها ولا يضر بهذا الجواز وجود الإيداعات الشخصية المتأخرة . كما لا يرفع المنع في تلك الموارد إيداع أموال مجهولة المالك فيهما قلت أو كثرت . ( 738 ) المصارف أو المؤسسات إذا جعلت جوائز للمودعين فيها ونحو ذلك . فإنها تتبع في حليتها شرعاً حلية التعامل معها ، فان جاز التعامل جاز قبول الجوائز . وإلا فلا .