السيد محمد الصدر
200
فقه الموضوعات الحديثة
بالنقد . وبعضها الآخر يحاول التوسع في استغلال رأس ماله في تجارات واستثمارات خارجية ، وهكذا . ( 720 ) ليس للمصارف من الناحية الشرعية شخصية معنوية أو قانونية مستقلة ، يمكنها بها أن تكون طرفاً للمعاملة . ما لم يكن المصرف أهلياً صرفاً ، فيكون التعامل مع مالك رأس المال أو وكيله رأساً ، وبدونه لابد في التعامل من اخذ الإذن من الحاكم الشرعي . ( 721 ) ان تم الإيداع غفلة أو عصياناً في المصارف التي أشرنا إلى عدم جواز التعامل معها ، جاز السحب منها بمقدار رأس المال ، ولا يجوز سحب الفائدة بأية حال . كما لا يجوز دفع الفائدة من قبل المستفيدين من أموال المصارف . وإنما يجوز التصرف برأس المال المسحوب من هذه المصارف بعد تخميسه لأنه من المال الحلال المختلط بالحرام . ( 722 ) لا يجوز الإيداع في أي مصرف بقصد استحقاق الفائدة . فان هذا استحقاق غير مشروع في الدين . نعم لا يبعد الجواز في المصارف الحكومية بقصد الطمع بالفائدة بدون استحقاقها ، بعنوان الحصول على كمية من المال المجهول المالك ، مع علم المودع ان المصرف سوف يدفعها على أي حال . وهذا لا ينطبق على المصارف التي قلنا بحرمة الإيداع فيها ، فان الطمع بفوائدها محرم أيضاً . ( 723 ) يترتب على ما قلناه « 1 » من عدم تلف المال بالإيداع ، ان هذا المال المودع يبقى على ملك صاحبه شرعاً ، فيجب تخميسه وقضاء الدين وأثمان المعاملات كالبيع والإيجار وغيرها به ، ودفع الحقوق الشرعية المالية منه كالفدية والكفارة وغيرها . ويجري كل ذلك بعد إجراء القصد الذي ذكرناه فيما
--> ( 1 ) في المنهج ، وفي ما وراء الفقه .