السيد محمد الصدر

182

فقه الموضوعات الحديثة

للمشتري بالمشاركة فيها ، ويكون ما يقابل ما له من الثمن بمنزلة أخذه للسهم من البائع . ويكون الزائد عليه بمنزلة الأجرة على تنازله عن المشاركة في تلك الشركة . وإذا تم الأمر هكذا أصبح جائز شرعاً ، إلا أنه يحتاج إلى قصد والتفات . رابعاً : التبادل بين المالين في معاملتين لا في معاملة واحدة . فلا يكون التبادل بين المالين ليكون ربوياً ، بل تكون هناك معاملتان لا معاملة واحدة فينتفي الربا . مثل ان نقصد الهبة المشروطة أو بيعين بأن يبيع كل منهما شيئاً معتداً به لصاحبه بما يملكه أو يريد المشاركة فيه من المال ، وهكذا . وهذا أيضاً جائز ، إلا أنه يحتاج إلى قصد لهذا المعنى . وعلى كل تقدير فالأحوط والأفضل هو تسليم الثمن فورياً في مجلس العقد ، ولا أقل من اعتباره فورياً عرفاً وان لم يكن في المجلس . هذا كله في شراء السندات بالمعنى الثاني السابق بالمال . واما تعويضها بالعروض كجعل السند قيمة لفراش أو أثاث أو دار . كأنه ( نقد ) ، وهو بصفته ورقة مالية نافذة المفعول يجوز فيها ذلك . إلا انها تحتوي على التنازل عن السهم المالي المشارك في الشركة إلى الشخص الآخر ( بائع الدار ) . تماماً كما لو اشترى سهمه بنقد . ومعه ، يكون المستحق لأرباح هذا السهم هو ( بائع الدار ) وليس مشتريها . وهذا البيع ليس فيه إشكال الربا ، فهو جائز على القاعدة . ما لم يكن الثمن المدفوع بإزاء السهم نقداً أو ذهباً ، فان احتمال وجود الربا فيه يكون وجيهاً .