السيد محمد الصدر

180

فقه الموضوعات الحديثة

ونتعرض الآن إلى أحكام المستويات الثلاثة السابقة . واما للرابع فيأتي : اما المستوى الأول : فهو من فعل المصرف ، فإن كان على دين فعلي فقد عرفنا الآن جوازه . واما الحساب المكشوف فقد عرفنا انه ليس ديناً حقيقاً في ذمة الآمر به . ما لم يتم قبضه . إذن ، فالضمان عليه ضمان بدون دين ، فلا يكون مشروعاً . واما المستوى الثاني : فقد عرفنا ان الشيك يمكن تداوله سوقياً كالعملة ، ما دام جامعاً للشرائط المصرفية . وتعهد المصرف بالشيك المصدق لا اثر له فقهياً على الفرد . وهو تعهد لا دليل على وجوب الوفاء به ما لم يقع في معاملة لازمة كالبيع أو القرض ، إذا قلنا بطرفية المصرف للمعاملات ، وإذا سحب الفرد به مالا كان مجهول المالك ، ان كان المصرف من هذا القبيل ، فينطبق عليه الحكم السابق . واما المستوى الثالث : فقد قلنا قبل قليل ، انه لا يصلح ان يكون وثيقة من الناحية الفقهية ، وان صلح لذلك اقتصادياً ، إلا أنه أمر جائز اتخاذه على أي حال : ما لم تكن فيه فوائد ربوية ، وهي غير موجودة - فقهياً - في المصرف ذي الأموال المجهولة المالك . وإذا كان فيه فائدة ربوية حرم . وإذا جاز اتخاذه جاز سحبه ومتى حرم ، حرم . ومع سحبه ، وجب تطبيق حكم المال المجهول المالك عليه . وخطابات الضمان : أوراق مالية قابلة للبيع والشراء ما دامت نافذة المفعول ، كأي ورقة مالية أخرى في عقد بيع أو إجارة أو رهن أو غيره . ولكن يتحول الضمان المسجل بها من البائع إلى المشتري ، ولكن لا يجوز الزيادة أو التقليل من قيمتها الاسمية في أية معاملة على الأحوط . واما شرط الغرامات الجزائية المشار إليها فيما سبق ، فهو أمر جائز شرعاً ، مع اتفاق المتعاملين عليه . ويكون ملزماً لهما على تقدير اشتراطه في معاملة