السيد محمد الصدر

170

فقه الموضوعات الحديثة

قيمته نقداً من المصرف المسحوب عليه ، وإنما يقيد بالحساب الجاري للمستفيد . ومن هنا لا يعطى إلا لمن كان لديه حساب جار . فالدافع له والقابض معاً يكونان من هذا القبيل . ثالثاً : الشيك المصرفي ، وهو شيك مسحوب من مصرف على مصرف آخر . يعني ليس صادراً من الفرد ، بل من مصرف ذو حساب عند مصرف آخر . رابعاً : الشيكات المتقاطعة ، وهي الوسيلة التي يلجأ إليها بعض العملاء في أظهار أرصدة رمزية في مقابل السحب على حسابين للعميل في مصرفين مختلفين . إلى غير ذلك من أقسام الشيكات . قالوا : والشيك : كأي شيء آخر يمكن بيعه وشراؤه ، اما بقيمته أو أقل ، فيما إذا كان للمشتري مصلحة في ذلك ، كما يمكن بيعه بالأكثر ، والشيك الذي يمكن بيعه هو الذي تم تظهيره وليس قبل ذلك ، وعندئذ فبدلًا من أن يكون المستفيد - المذكور في التعريف السابق - هو البائع سيكون هو المشتري . ولو كان الشيك لأجل التسجيل في الحساب كالمسطر - ولم يمكن سحبه نقداً ، احتاج بيعه إلى عمل إضافي لكي يسجل في حساب المشتري بدلًا من حساب البائع . أقول : وأكثر هذه الأمور إنما هي من قبيل الأنظمة القانونية التي تحرز بها المصارف مصالحها ، وليس لها اثر شرعي . وإنما نشير فيما يلي إلى ما يرتبط بالحكم الشرعي . فان القبض والدفع بالشيكات التي تقبلها المصارف أمر صحيح كالنقود نفسها ، ويؤدي سائر الأغراض الشرعية كأداء الدين والخمس والزكاة وغيرها ، ويتبعها الحكم المربوط بالمالية من حيث كونها من الملك الشخصي أو مجهول المالك ، أو حق الإمام عليه السلام أو الفائدة المصرفية أو الحساب المكشوف أو غيرها . فان لكل واحد منها وغيرها من الأموال أحكامها الخاصة بها ، سواء كان للدال عليها هو النقد أو الشيك أو أي شيء آخر .